لبنان بوضع إقتصادي صعب... وخيارات لإنقاذه

12 تموز 2020 09:56:37

 نشرت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية مقالاً تطرّقت فيه إلى الوضع في لبنان، وسعي مصرف لبنان لدعم الواردات من السلع الغذائية والمواد الأساسية بالدولار الأميركي، في وقت خسرت فيه الليرة اللبنانية 60% من قيمتها في شهر واحد، مقتربةً من حاجز الـ10 آلاف ليرة، فيما يتفاوض وفد لبناني مع صندوق النقد الدولي حول حزمة إنقاذ بمليارات الدولارات، لكن الصندوق يصرّ على توحيد الأرقام التي يقدمها لبنان.

وأشارت الوكالة إلى أنّ إجمالي الواردات انخفض بنسبة 41% في آذار، لكن هناك فوضى بشأن وضع الليرة اللبنانية، يُضاف إليها البطء في المحادثات مع صندوق النقد واحتياطي العملة الصعبة التي أعلن حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، أنّ المصرف لديه منها 20 مليار دولار متاحة الآن.

وأشارت الوكالة إلى اللائحة المدعومة والتي تتضمّن حوالي 300 مادة غذائية، من ضمنها اللحوم والخضروات والحليب، وسيتم توسيع القائمة لتغطي المواد غير الغذائية التي يستخدمها المواطنون بشكل يومي.

توازيًا، يحذر خبراء إقتصاديون من زيادة التضخم، بحال لم يتخذ لبنان خطوات عاجلة لتحقيق استقرار الليرة واستعادة الثقة، في المقابل قد تزيد موجة التظاهرات وأعمال الشغب. 

وذكرت الوكالة بما ورد في تقرير "بنك أوف أميركا" عن أنّ "انخفاض قيمة الليرة اللبنانية في السوق السوداء منذ نيسان الماضي، يشير إلى أن الوضع الراهن يزيد من خطر ارتفاع التضخم".

من جهتها، نشرت مجلة "فوربس" الأميركية مقالاً أشارت فيه إلى أنّ الليرة اللبنانية انضمّت إلى قائمة العملات الورقية التي تواجه تراجعًا في قيمتها مثل البوليفار الفنزويلي والدولار الزيمبابوي.

ولفتت المجلة إلى أنّ المغتربين اللبنانيين يشكلون حوالى ثلاثة أضعاف السكان الحاليين في لبنان، وأضافت أنّ الدولارات تأتي إلى لبنان عبر التحويلات والقروض والمساعدات الخارجية والسياحة، فيما يستورد لبنان 80% من المنتجات التي يحتاجها المواطنون.

وبناءً على ما تقدّم، لفتت المجلة إلى أنّ هناك خيارات أمام اللبنانيين لإعادة بناء اقتصاد لبنان من دون انتظار خطة الحكومة الإنقاذية، ويتمثل الخيار الأول بألا يكون المال أو العملة الورقية هي الوسيلة فقط لشراء السلع، ويمكن اللجوء إلى أي سلعة يثق بها المجتمع من الحبوب إلى الذهب، ولفتت المجلة إلى أنّ ألمانيا على سبيل المثال حوّلت السجائر من مجرد سلعة إلى عملة متداولة تستخدم في عمليات البيع والشراء في أعقاب الحرب العالمية الثانية، كذلك يمكن أن يلجأ اللبنانيون إلى عملة رقمية، كالبيتكوين.