شكرا حسان دياب!

11 تموز 2020 12:11:00 - آخر تحديث: 11 تموز 2020 12:47:54

تستحق حكومتنا الشكر على الإنجازات العظيمة التي حققتها. ويستحق رئيسها الأوسمة والنياشين ورفع التماثيل في الساحات على إعادة لبنان الى أيام الخير والبركة التي عاشها أجدادنا وقرأنا عنها في قصص التاريخ وسمعناها في حكايات الأسلاف ونوادرهم. 

فها نحن نعود الى زمن القنديل بدل الإنارة على الطاقة الشمسية، والى استخدام جرّة الفخار لتبريد الماء في حرّ الصيف بدل البراد المنزلي. 

ليت الرئيس حسان دياب يدري كم هي سعادتنا كبيرة بأننا تخلينا عن الحليب المجفف بعد إقتنائنا عنزة تدر علينا الحليب الطازج، ودجاجة تبيض البيض البلدي المغذي بدل بيض المزارع المليء بالسموم. وليته يعلم كم نحن مسرورون بتحويل شرفات منازلنا الى جنائن معلقة تنتج لنا الخضار الصحيّ الخالي من المواد الكيماوية. وليت أحدا يخبره بحجم فرحنا أننا ملأنا الخوابي بزيت الزيتون والقمح والبرغل، وجمعنا بعض العيدان من الأحراج استعدادا لفصل الشتاء. أما لتعليم أولادنا فقد إقتلعنا الأشواك من تحت اشجار السنديان ووضعنا الأحجار لتكون مقاعد للدراسة. 

تحضيراتنا للعودة الى زمن الأجداد تسير والحمدلله على قدم وساق، ولم يعد ينقصنا سوى إقتناء بغل لجرّ "الطنبر" في تنقلاتنا، ومحراثا لفلاحة الأرض، وجاروشة حجرية لطحن القمح وبعض الأدوات التي تسهل علينا العيش الرغيد في أيام البداوة. 
شكرا حسان دياب، شكرا حكومتنا القوية، شكرا لأصحاب العقول الفذة والفكر النيّر. فبفضلهم سنصل الى الإكتفاء الذاتي ولن نعود بحاجة الى صدقات البنك الدولي والدول الشقيقة والصديقة. "فلاّح مِكفي سلطان مخفي"! .

*نائب مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي، ومدير تحرير جريدة "الأنبـاء"