سنصمد وننتصر

07 تموز 2020 16:10:00 - آخر تحديث: 07 تموز 2020 18:40:16

"سنصمد".. قالها وليد جنبلاط إلى مناصريه، وإلى جميع اللبنانيين المعارضين للسلطة، وإلى كل الذين طالهم شبح الفقر والعوز.

بهذه الكلمات حاول وليد جنبلاط، وهي ليست بالمرّة الأولى، أن ينبّه من الأخطار المحدقة على لبنان عموماً، وعلى الجبل وأهل الجبل خاصّة.

هي ليست المرّة الأولى التي يتطاول فيها البعض الحاقد على هذه القامة الوطنيّة، وهي ليست المرّة الأولى التي يحاول فيها المأجورون خلق فتنة في الجبل قلب لبنان. 

لكن من يشكّك بوطنيّة هذا وليد جنبلاط، هما اثنان:

أوّلاً، أتباع النظام السوري، وتابعوهم من ضعفاء النفوس والحقد والضغينة. وذلك لأنه الرافض الأول لفرض ذلك النظام القمعي والبوليسي المخابراتي بامتياز، ولأنه رئيس حزبٍ عُرِف بمنطقه المبني على أسس ومبادئ تتساوى مع مفهوم الإنسانية... وقائدُ حزبٍ وهب جميع إمكانيّاته للوصول لمبتغاه، "مواطن حرّ وشعب سعيد".

وللأسف الشديد، منذ نشأة هذا الحزب، وهم يحاولون كسره، ويكافحون لإضعافه، ويتكالبون لتطويقه. ولم ولن ينجحوا.

ثانياً، مواطنون يتوزعون بين من هم ليسوا على دراية بالحقائق، وبين بعض الطامعين.. 

فهل يضع هؤلاء الحقد جانباً، فينظرون بعين العقل ولو لمرّة واحدة؟ لا نطلب من أحد أن يحب وليد جنبلاط، ولا كما يلتزمون بمبادئ حزبٍ اختاروه بضمير وما أُجبروا عليه. دعونا نتطلع وإيّاكم إلى ما نحن عليه قادمون، من محنة الجوع، ولعنة الوباء، وكيديّة السلطة الحاكمة.

أخبرونا، لمَ كل هذا الغضب على وليد جنبلاط؟ أردتموه خارج السلطة وكان عند مطلبكم. أمّا أن تندّدوا بمصداقيّته وتشكّكوا في وطنيّته، فاسمحوا لنا!
قالها بالأمس، ونقولها اليوم، ما من أحد قادرٌ على إلغائنا، ولسنا بوارد إلغاء أحد. همّنا الأوحد هو وحدة لبنان. وما حصل منذ الانتخابات النيابيّة الأخيرة، وحتى الساعة، أن وليد جنبلاط ما زال يضحّي فقط لحل نزاعٍ حدث هنا، ومنع مجزرة كادت أن تحدُث هناك.

عودوا لرشدكم، فليس وليد جنبلاط الدولة، وليس هو صاحب القرار بما آلت اليه. ليس هو من شلّ هذه الدولة، وليس هو من وصل بكم إلى ما وصلتم إليه، بل هو من السُعاة القلائل الذين يعملون بغير كللٍ ولا ملل لانتشال الوطن من هذا المستنقع المخيف، لحمايته من درب هذا الإعصار الهائج الجارف الذي ما عاد يميّز أحداً، ولا يبالي بأحد... 

إنه وليد جنبلاط يا سادة. رجل بحجم الوطن. وكلّما زاد تهجمّكم عليه، يبقى كالصخر تصقله أزاميل النحت، ونحن العشّاق لهذا الفن الجميل.

 
هذه الصفحة مخصّصة لنشر الآراء والمقالات الواردة إلى جريدة "الأنبـاء".