الإسكوا: الدول العربية المتوسطة والمنخفضة الدخل بحاجة إلى ما لا يقل عن 50 مليار دولار للتعافي من "كورونا"

03 تموز 2020 19:55:14

 أصدرت اليوم لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغربي آسيا "الإسكوا"، دراسة جديدة تتضمن أول تقدير لتكلفة التعافي من كورونا، تشير فيها الى ان "مجموع الحوافز المالية التي قدمتها الحكومات العربية، البالغ 102 مليار دولار، لا يكفي لكي تتعافى المنطقة من فيروس كورونا، فالدول المتوسطة والمنخفضة الدخل بحاجة إلى ما لا يقل عن 50 مليار دولار إضافية".

وتقدم الدراسة "اقتراحات لسد الاحتياجات المالية لمكافحة تداعيات الجائحة بشكلٍ أفضل"، وتشير الدراسة الى ان "كلفة خطط التحفيز الحكومية في المنطقة لا تتعدى 1% من مجموع الحوافز المالية العالمية، كما لا تشكل الإجراءات التي اتخذتها البنوك المركزية العربية لضخ السيولة إلا ما يقارب 3% من تدابير البنوك المركزية في أنحاء العالم. وبلغ متوسط الحوافز المالية الحكومية العربية حوالي 4% من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة، ما يعادل ثلث المتوسط العالمي".

دشتي
وفي تعليق حول الموضوع، قالت الأمينة التنفيذية لالإسكوا رولا دشتي: "الحاجة ماسة في منطقتنا إلى المزيد من الحوافز المالية، غير أن فعالية الحوافز تتطلب إنفاقا ذكيا، حيث يتم توجيه الاستثمار ليس فقط نحو التعافي بل نحو ضمان البقاء: بقاء الناس، وبقاء الشركات".

وأكدت دشتي "أهمية الوفاء بالتعهدات السابقة بتقديم المساعدات الإنمائية، خاصة أثناء هذه المرحلة الحرجة وعلى الأقل عبر الحفاظ على المستويات الحالية، لسد أوجه الفجوات المحتملة في الإنفاق على الصحة في المنطقة العربية".

وأضافت: "على البلدان الغنية أن تتحد وتُساهم في إنشاء صندوق إقليمي للتضامن الاجتماعي يمكن أن يلعب دورا في تحسين أحوال الفقراء وإيجاد الفرص لهم".

وتحظ الدراسة "أخذ 94% من الحوافز المعلنة من قبل حكومات المنطقة للشركات بشكل قروض ميسرة، إلى جانب تدابير أخرى مثل تأجيل دفع الفوائد على القروض العادية والمساعدة في تأمين التدفق النقدي". وتلحظ ايضا "غياب استحقاقات البطالة، فلم تعلن سوى بلدان عربية قليلة عن تعويض الموظفين الذين فقدوا وظائفهم بسبب الجائحة".

وتقترح "إجراءات إضافية يمكن اتخاذها لتحفيز التعافي مثل الطلب إلى الدائنين الرسميين تجميد دفع أقساط خدمة الدين المستحَقة على البلدان المتوسطة الدخل المثقلة بالديون في المنطقة والبلدان الأقل نموا، ما من شأنه أن يحرر نحو 15 مليار دولار من العملات الأجنبية. كما تدعو الدراسة إلى زيادة فرص الحصول على قروض ميسرة بهدف تحسين التمويل لأهداف التنمية المستدامة".

وتأتي الدراسة الجديدة "كجزء من سلسلة دراسات لتقييم أثر فيروس كورونا تعدها الإسكوا لدعم الدول العربية في جهودها المشتركة للتخفيف من آثار الوباء العالمي".