ازمات القطاعات تتوالى: الإمتناع عن توزيع البطاطا في السوق

30 حزيران 2020 16:33:00 - آخر تحديث: 30 حزيران 2020 18:14:07

تتوالى الأزمات الناتجة عن تداعيات تدهور قيمة العملة الوطنية مقابل الدولار، من دون أن يُرحم أي قطاع من تبعات وصول سعر الدولار إلى مستويات قياسية في السوق السوداء في ظلّ اقتصاد ريعي يعتمد بشكل أساسي على الاستيراد.

ورغم إعلان الحكومة نيّتها الاتجاه نحو الاقتصاد المنتج، لا تزال القطاعات الإنتاجية ترزح تحت عبء الأزمة النقدية، وأكّد هذا الواقع رفع المزارعين الصوت بعد اشتداد الصعوبات التي تعترض عملهم، إذ طلب رئيس نقابة مزارعي وفلاحي البقاع ابراهيم الترشيشي من جميع مزارعي البطاطا "التوقف عن البيع للسوق المحلي اليوم والسبب ارتفاع سعر الدولار مقابل انخفاض سعر البطاطا". ودعا الترشيشي، جميع من يهمه الأمر، إلى "المشاركة في اجتماع طارئ يعقد غداً لدرس الخطوات الممكن اتخاذها".

وفي السياق، أوضح في حديث لـ "المركزية" أن "المزارعين يعانون مع كلّ الأصناف، لكن مزارعي البطاطا هم الأكثر تضرراً وهذه المشكلة الأكبر التي نواجهها مع حيث أن 80% من كلفته تدفع بالدولار، والمزارع يقطف الموسم في أشهر الذروة، إذ نحصد يومياً من منتصف حزيران حتى منتصف أيلول حوالي 2000 طن. هذا الإنتاج يعدّ العمود الفقري للزراعة، فإذا تكبّد المزارع خسائر يومية يُفضل تلف المحصول".

ولفت إلى أن" أغلب المزارعين تجاوبوا مع دعوتي ولم يسلّموا البضائع للأسواق المحلية في انتظار نتائج اجتماع غد، حيث سنطرح المطالب المشتركة عبر الإعلام وحينها إما تتجاوب الحكومة أو يكون الإضراب المفتوح، في حال لم تؤخذ مطالبنا في الاعتبار بعد حوالي أسبوع من الاجتماع ، ذلك معطوف على رمي البضائع في الطرقات وحينها سنكون أمام مواقف لا تحمد عقباها".

وكشف الترشيشي أن "رئيس الحكومة حسان دياب أبدى اهتمامه ووقوفه إلى جانبنا، ونقل لنا موقفه هذا مستشاره أمس من خلال اتصال هاتفي، بناءً على إعلاننا التمنّع عن توزيع البطاطا في الأسواق المحلية. وفي السابق أظهرت لنا الحكومة أن أقوالها لا تقترن مع أفعالها حيث لم تتحقق بعد أي من الوعود ونسمع فقط تصاريح رنانة".

وأشار إلى أن "الدولارات التي تصرف باسم المزارعين تحت عنوان الدعم كلّها تهدر ولا نعرف في أي دهاليز تصرف، حتى اليوم لم يتمكن أي مزارع من شراء الدولار على أساس السعر المدعوم وكنا أطلقنا هذه الصرخة منذ شهر كانون الأول مطالبين بالسماح للمزارع بالاستيراد إما بالإفراج عن ودائعه في المصارف او بتأمين الدولار بسعر الصرف الرسمي إلا أن صوتنا لم يسمع ولا نزال نشتريه من السوق السوداء، حتى بات الدولار يرتفع يومياً وبالتوازي ينخفض سعر البطاطا".

وختم "المزارعون عاجزون عن الاستمرار بأي شكل من الأشكال في ظلّ الأوضاع المتدهورة، لا سيما أنهم اضطروا الى الاستدانة ورهن ممتلكاتهم لضمان استمراريتهم".