الريّس زار فضل الله موفداً من جنبلاط: متمسكون بـ "الطائف" كوثيقة مرجعية

29 حزيران 2020 15:36:38

إستقبل العلامة السيد علي فضل الله مستشار رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي رامي الريس موفداً من رئيس الحزب وليد جنبلاط، حيث نقل إليه تحيات جنبلاط على مشارف الذكرى العاشرة لرحيل المرجع السيد محمد حسين فضل الله، مشيراً إلى "أننا في هذه الأيام بحاجة لاستعادة خطابه المتوازن ومواقفه الداعية للوحدة الداخلية ووقوفه الدائم بوجه أي فتنة في لبنان وخصوصاً في الساحة الإسلامية".

ووضع الريّس السيد فضل الله في أجواء الحركة التي يقوم بها جنبلاط في مواجهة التطورات الداخلية المتسارعة على المستوى الإقتصادي والإجتماعي والتفاعلات السياسية والميدانية، مؤكداً" الحرص الدائم على تلقف أي دعوة للحوار والعمل لتجنيب البلد أية مخاطر وانقسامات"، مشدداً "على التمسك بوثيقة الوفاق الوطني كمرجعية قابلة للحياة بعيداً عن أية مغامرة قد تتسبب بالمزيد من الضياع والفوضى، ولا سيما بعدما استطاع لبنان أن يتجاوز الطروحات التقسيمية خلال الحرب فبات الأولى بذل كل الطاقات للحفاظ على وحدة اللبنانيين في هذه المرحلة بالذات". 
وسلّم الريّس العلامة فضل الله المذكرة المقدمة من رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط إلى لقاء الحوار الوطني الذي عقد في بعبدا قبل أيام.

فضل الله

من جهته، أبلغ العلامة السيد علي فضل الله الريس شكره لجنبلاط على لفتته وحرصه الدائم على إفساح المجال لنجاح أية خطوة حوارية وتعزيز فرص حماية السلم الأهلي، مؤكداً أن "اللبنانيين في مركب واحد في هذا البلد فإذا غرق فسيغرق معه الجميع". 

ورأى السيد فضل الله أن "الأولوية ينبغي أن تتركّز في هذه الأيام على معالجة وجع الناس وتفادي الوصول إلى ما يتحدث عنه الكثيرون من انهيار كبير يتهدد مصير البلد ومستقبل أجياله والاثمان التي ستدفع مقابل ذلك والتي لا ينبغي ان تكون على حساب قوة البلد وأمنه واستقراره".

وأكد على "ضرورة الإلتزام باتفاق الطائف وإن كان البعض يرى أن هذا الإتفاق بحاجة إلى تطوير ليلبي احتياجات المرحلة والمراحل القادمة فإننا نقول في هذا المجال ابقوا ما كان على ما كان حتى يتفق اللبنانيون على بديل عنه".

وشدد السيد فضل الله على أن" تتضافر جهود الجميع للقيام بورشة إصلاحية حقيقية قد تعيد الثقة للبنانيين بدولتهم ومؤسساتهم وتفسح في المجال لتغيير بعض المواقف الدولية حيال البلد.

ورأى السيد فضل الله "أننا لا نفقد الأمل بعودة البلد إلى المسار الصحيح وإصلاح واقعه السياسي والمالي ولكن المسألة هي في قدرة اللبنانيين على التحمل في ظل الاستهلاك غير المجدي للزمن"، داعياً إلى "اعتماد خطاب عقلاني على المستوى السياسي والديني".

واعتبر أنه "من الواضح أن الحل الإقتصادي أصبح مرتبطاً بالواقع السياسي ولكن يمكن للبنانيين التخفيف من الضغوط من خلال الإسراع بالإصلاحات المطلوبة من المجتمع الدولي فليس كل هذا المجتمع يريد  فرض شروط سياسية على لبنان لحل أزماته الإقتصادية".