مفتاح الهيمنة على العالم "طبيعي"... توقعات لأميركا وروسيا مع تغيّر المناخ!

الأنباء |

نشرت مجلة "ناشيونال انترست" الأميركية مقالاً أشارت فيه الى أنّ مفتاح الكرملين للهيمنة على العالم هو تغير المناخ.  

ولفتت المجلّة إلى أنّ الحديث عن "الحرب الباردة الجديدة" بلغ مستوى عاليًا بين موسكو وواشنطن في الآونة الأخيرة، وفي خضم الحديث، يبرز المناخ الذي يعدّ من التحديات الجيوسياسية، مشيرةً الى أنّ 150 مليون شخص أي 10% من سكان العالم سينزحون بسبب تغير المناخ.

 ورأت المجلة أنّ تغيّر المناخ سيؤثر كثيرًا في النظام الدولي، وبينما ستواجه الولايات المتحدة وحلفاؤها ضررًا اقتصاديًا وسياسيًا محتملاً، فمن المرجح أن تكون روسيا بعيدة عن هذه الآثار الوخيمة، وفي الواقع، قد تستفيد من ارتفاع درجة حرارة العالم، وذلك قد يؤدي إلى ظهور روسيا من جديد.

وأوضحت المجلة أنّ معظم الروس سيكونون محميين من الآثار الأولية لتغير المناخ بسبب جغرافية البلاد، مما سيقلل من تعرض المناطق الروسية للفيضانات بعكس الدول الأخرى، فعلى سبيل المثال، تبقى البلدان الأكثر عرضة للخطر هي الجزر والدول في جنوب شرق آسيا، كما أنّ المناطق الساحلية في أوروبا وأميركا الشمالية سوف تتضرر بشدة، فإذا حصل ارتفاع بسيط بمستوى سطح البحر بمعدّل 18 بوصة يُمكن أن يؤدّي إلى نزوح 14.2 مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها، أي أكثر من 4 في المئة من السكان، في المقابل يُتوقع نزوح 1.86 مليون روسي فقط في ظل الظروف نفسها، أي أقل من 1.3 في المئة من سكان ذلك البلد.

وقد يعتقد البعض أنّ قوة الاقتصاد الأميركي ستسمح لواشنطن بأن تتعامل بشكل أفضل مع الكوارث المناخية مقارنة بقدرات موسكو، لكن قد تمتلك روسيا قريبًا الكثير من الموارد للتعامل مع ظروف مشابهة.

وبحسب المجلّة، يمكن أن يؤدي ذوبان بحر القطب الشمالي إلى فوائد هائلة للكرملين، فقد قدّرت دراسة أجرتها هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أنّ 30% من الغاز الطبيعي غير المستغل في العالم و13% من احتياطيات النفط غير المستغلة موجودة في القطب الشمالي، في الفناء الخلفي لروسيا مباشرة، وإذا ما بدأ  الجليد بالذوبان، فإنّ التكلفة اللازمة لاستخراج هذه المواد سوف تتقلص بشكل كبير وتوفر ازدهارًا اقتصاديًا محتملًا لروسيا. 

من جانبه، أشار جيوسيبي أغليسترو في صحيفة "لا ستامبا" الإيطالية إلى أنّ تغيّر المناخ لديه القدرة على تحويل روسيا إلى "قوة عظمى زراعية" حيث تتحول مساحات شاسعة من الأراضي الروسية إلى أراض خصبة. كما يمكن أن يجعل المناخ الدافئ من روسيا وجهة سياحية أكثر جاذبية، ما يساعد الكرملين في سعيه لتنويع الاقتصاد المحلي.