لماذا تتكرر الأحلام ذاتها لدى الناس؟

28 حزيران 2020 15:20:00

 

يلاحظ الناس من مختلف الجنسيات والأعراق والأديان والمعتقدات أنهم يرون في منامهم عادة نفس الأحلام، فالجميع يطيرون، أو يلاحقهم شخص وغير ذلك.

وقد أجرى الباحثون دراسات عديدة من أجل تحديد رؤية أحلام معينة. فمثلا جمع ميخائيل شريدل وفريقه العلمي، من مختبر النوم التابع للمعهد المركزي للصحة العقلية في منهايم بألمانيا، ووضعوا تصنيفا شاملا للأحلام التي يراها الناس.

ويشير عدد من علماء النفس، إلى أن آليات مختلفة تتحكم بالأحلام. فمثلا بعضهم يقول إن أحلام الخوف والملاحقات والسقوط ترتبط بالصراعات الشخصية التي يعاني منها الشخص في حالة اليقظة. لذلك يشاهد الرجال أحلام العراك والشجار كما يفعلون في حالة اليقظة. ومجموعة أخرى تنسب الطيران والبحث عن المال والطعام اللذيذ . أما المجموعة الثالثة فتشمل الرسوب في الامتحان، والظهور عاريا في مكان عام وتساقط الأسنان والتأخر عن الموعد، فجميعها ترتبط بمشكلات شخصية.

ولكن البروفيسور راينر شينهامير، أستاذ علم النفس بجامعة غيبهينشتاين الألمانية، يقول ليست جميع الأحلام انعكاسات لحياتنا في اليقظة.

ووفقا له، بعض الأحلام يمكن أن تفسر خصوصية عمل الجسم ليلا. فمثلا غالبية الأحلام مزعجة عادة، ولكن هذا لا يعني أن القدر يرسل للشخص تحذيرا مشفرا. لأن مستوى هرمون السيروتونين (هرمون السعادة) يكون في أدنى مستوى بين منتصف الليل والفجر. ولهذا في هذه الفترة يرى الناس أحلاما سريعة.

ويمكن تفسير أحلام أخرى على أنها ناتجة عن تأثير الخلايا العصبية في بنية الدماغ، التي تسمى جسر فارول. هذا الجزء من الدماغ مسؤول عن نقل المعلومات من النخاع الشوكي إلى الدماغ. توجد في هذا الجزء خلايا عصبية تساعد الإنسان على النوم واليقظة. كما توجد فيها خلايا عصبية تتلقى الإشارات من الجهاز العصبي الدهليزي التي تساعدنا على الاحتفاظ بالتوازن ومسؤولة عن التنسيق. وبسبب قرب الخلايا العصبية الدهليزية والخلايا العصبية المسؤولة عن النوم واليقظة من بعضها، فإن المعلومات التي تفيد بأن جسمنا مشلول تمنعنا من التزحزح من مكاننا في المنام، والتوجه إلى مكان ما مع أننا في عجلة من أمرنا. أو لا يمكننا الهروب من المطاردة، نسقط، نطير، نسبح أو نجد أنفسنا محصورين، لذا فإن الحلم السيئ ليس بأي حال علامة مشؤومة، ولكنه إشارة إلى الأداء الطبيعي للجهاز العصبي المركزي