تيمور جنبلاط: ما نمر به الآن لم يمر بتاريخ لبنان.. وبظل سياسة الحكومة من الطبيعي استبعاد الدعم العربي

28 حزيران 2020 14:46:00 - آخر تحديث: 28 حزيران 2020 19:13:31

أعرب رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط عن اعتقاده أنه "في تاريخ لبنان لم نمر بالذي نمرّ به الآن"، مشيراً الى أنه في ظل السياسة التي تطبّقها الحكومة اليوم من الطبيعي أن نتوقّع أن نُستبعَد من الدعم العربي.

وأشار النائب جنبلاط إلى أنه "خلال الحرب الأهلية كانت هناك حكومة تعمل على الأقل، وكانت المعاشات تُدفع، وأيضاً كنا نعلم من هم حلفاؤنا، لكن الآن الظروف تغيّرت". وتابع: "اليوم من ناحية نوابنا في السياسة ليس هناك تقصير في مجلس النواب. لكن الآن وصلنا إلى مرحلة صعبة جداً. الأزمة سوف تزداد، اقتصادياً، وسياسياً، وأيضا أمنياً، إذا لم يكن هناك إنتباه"، مضيفاً: "أما الثورة فكانت في مكان، وأصبحت في مكانٍ آخر الآن. ونتيجة التقسيم الحاصل، لم نعد نعلم من الداعم، ومن غير الداعم لها. شعاراتهم كانت شعاراتنا، لكن علينا أن ننتبه، وخاصة بعد حادثة الفوارة، أن لا نكون في محل ونصبح في محل ثانٍ. لذلك المطلوب من الشباب الهدوء، والتعاون، والمشاركة، والتواصل مع الجميع".

وأكّد جنبلاط على ضرورة الانتباه لما يحصل، مشيراً إلى "أننا كحزب نحضّر أنفسنا لبعد عام. لكن بعد ذلك لا نعلم ماذا يحدث إذا بقيت الأمور هكذا ولم تتغير سياسة البلد، "الله يستر"، لكن سوف نعمل على التهدئة قدر الإمكان، وسوف نتواصل مع الجميع"، لافتا إلى أن الحزب يولي القطاع التربوي، وتحديدا الرسمي إهتماما خاصا، لا سيما وأنه من المتوقع أن يشهد قطاع التعليم الخاص حركة نزوح طلابية كثيفة تجاه التعليم الرسمي في ظل الأوضاع الإقتصادية الراهنة. 

وأشار جنبلاط الى أنه كان من الأفضل لو شارك الجميع في طاولة الحوار في بعبدا، حيث قدّمنا مذكرة مهمة يا ليت يتم الأخذ بها، مشددا على ان الحوار سيبقى هو الخيار الوحيد الذي به يمكن مواجهة الأزمات.

ولفت الى ان الكورونا لا يزال موجودا وهناك اعداد من الإصابات تسجل يوميا في لبنان وفي دول العالم، وعلينا الانتباه أكثر لكون القرار بفتح البلد قد حصل.

حديث النائب تيمور جنبلاط جاء خلال لقاء عقد في المكتبة الوطنية- بعقلين، مع خلية الأزمة في وكالة داخلية الشوف في الحزب التقدمي الإشتراكي، حضره عضوا كتلة اللقاء الديمقراطي النائب د. بلال عبدالله والنائب مروان حمادة، أمين السر العام في الحزب ظافر ناصر، مفوض الداخلية هشام ناصر الدين، مستشار النائب جنبلاط حسام حرب، مسؤول مكتب التنمية الإقتصادية والإجتماعية في الحزب د. وئام أبو حمدان، د. ناصر زيدان، أمين عام مؤسسة الفرح الإجتماعية د. حبوبة عون، وكيل داخلية الشوف د. عمر غنام، وكيل داخلية الشوف السابق رضوان نصر، مدير المكتبة الوطنية غازي صعب، مسؤول مكتب الشؤون الصحية الشيخ باسم غانم، رئيسة لجنة الصليب الأحمر في الشوف نهى شاذبك، معتمدون، أعضاء جهاز الوكالة، أعضاء خلية الأزمة في الشوف، مسؤولو المكاتب الحزبية، ومدراء فروع "التقدمي".


غنام
خلال اللقاء عرض وكيل الداخلية د. غنام بشكل موجز للإجراءات الوقائية التي تم إتخاذها في مختلف المجالات لمواجهة وباء كورونا، بالتعاون مع خلايا الأزمة المحلية في القرى والبلدات، ومع الدفاع المدني، فضلا عن التدابير التي من شانها تكريس الأمن الغذائي للمواطنين، من توزيع حصص تموينية بالتنسيق مع مؤسسة الفرح الإجتماعية، وتوزيع مادة المازوت على العائلات الأكثر حاجة خلال فصل الشتاء، توزيع بذور القمح، البطاطا والحمص، وشتول الخضار لزراعة الكفاية المنزلية في مختلف قرى الشوف وتأمين حصادة ودراسة للحبوب، ويجري التحضير حاليا لتوزيع طيور الدجاج على الراغبين بتربية الدواجن، بالإضافة المبادرات الإنسانية، الإجتماعية والترفيهية التي أطلقتها المنظمات الرافدة للحزب، وإلى المواكبة الإعلامية الدقيقة لمكتب الإعلام في الشوف.

وكانت مداخلات للمعتمدين، ومدراء الفروع الحزبية، إطلع من خلالها النائب جنبلاط على أوضاع المعتمديات والبلدات، وعلى آلية العمل التي يجري إعتمادها في مواجهة وباء "الكورونا"، وفي التصدي للأزمة المعيشية الراهنة.


لقاء البلديات
بعدها عقد لقاء جمع النائب جنبلاط ورؤساء إتحادات البلديات والبلديات، حيث إنضم إلى الحاضرين كل من النائب د. فريد البستاني، رئيس بلدية دير القمر السفير السابق ملحم مستو ممثلا النائب جورج عدوان، قائمقام الشوف السيدة مارلين قهوجي، طبيب قضاء الشوف الدكتور بيار عطالله، مدير عام المؤسسة الصحية في عين وزين د. زهير العماد، مدراء مستشفيات، وأعضاء خلية الأزمة في الشوف.

أبو كروم
بعد النشيد الوطني اللبناني، وتقديم من المهندسة رشا شوي، عرض رئيس إتحاد بلديات الشوف السويجاني المهندس يحيى أبو كروم لإجراءات الوقاية التي قامت بها البلديات، بدعم من رئيس الحزب وليد جنبلاط، والنائب تيمور جنبلاط، من حملات تعقيم، دورات تدريبية لمتطوعين للعمل ضمن خلايا الأزمة، تجهيز خلايا الأزمة بالمعدات وأجهزة التعقيم، نشر توصيات في القرى للحد من إنتشار الفيروس، توصيل حاجات الأهالي إلى المنازل وذلك لتخفيف الضغط عن الأسواق التجارية، حملة الترصد الوبائي بالتعاون مع المؤسسة الصحية في عين وزين، خطط تنموية لدعم الصمود الإجتماعي والإنتاج المحلي، توزيع بذور القمح وطيور الدجاج، إنشاء سوق مركزي للخضار والفاكهة، ... . 


حماد
وبدوره تحدث رئيس بلدية جباع الشوف المهندس إيهاب حماد عن الإجراءات الوقائية التي إتخذتها البلدية وخلية الأزمة المحلية بعد تسجيل إصابة بفيروس كورونا لدى أحد أبناء البلدة، مستعرضا كل ما تم ?نجازه على صعيد خلية الأزمة في جباع.

عطالله
وقدم طبيب قضاء الشوف د. بيار عطالله لمحة سريعة عن فيروس كورونا المستجد، منوهاً بالمستوى العالي من المسؤولية الذي تظهره خلية الأزمة والبلديات في منطقة الشوف، ومثنيا على الجهود الجبارة التي بذلها النائبان بلال عبدالله ومحمد الحجار بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة لإجراء فحوصات PCR عشوائية في العديد من بلدات إقليم الخروب.

وعدد عطالله مراكز الحجر الصحي التي حددت في الشوف بمساهمة من رئيس الحزب وليد جنبلاط، في ساحل الشوف، ملتقى النهرين، وعين وزين.


العماد
من ناحيته ركز د. زهير العماد في مداخلته على خمسة محاور جرى العمل عليها وهي: المكان، المعدات، الموارد البشرية، آليات العمل، والتوثيق والإعلان، مؤكدا أن هذا العمل هو ثمرة تعاون بين المؤسسة الصحية وخلية الأزمة في الشوف، وقائمقام الشوف ومع جميع المرجعيات الموجودة في المنطقة.

ونوه بالدعم المادي الكبير الذي قدمه رئيس الحزب وليد جنبلاط في هذا المجال، إذ يوجد حاليا قسم كامل خاص لمرضى الكورونا في عين وزين مع غرفة عمليات، مختبر، وغرفتي ولادات عادية وقيصرية خاصة بالقسم.  

قهوجي
وأشارت قائمقام الشوف السيدة مارلين قهوجي إلى الجهود الجبارة التي قام بها عدد من البلديات، داعية إلى عدم التراخي في إجراءات الوقاية، والإستعداد بجهوزية أكبر للمرحلة القادمة، خاصة أنها تحمل في طياتها الكثير من الأزمات، لا سيما الأزمة المالية، إذ لا يوجد أموال في صناديق البلديات، والمطلوب من البلديات يفوق طاقتها بكثير.

البستاني
وكانت مداخلة للنائب د. فريد البستاني أثنى فيها على التعاون في مواجهة وباء كورونا، مؤكدا على ما قاله النائب تيمور جنبلاط في موضوع الإقتصاد والأمن، وتبعات أزمة الكورونا على هذين القطاعين.

وأعلن تأييده دعوة رئيس الحزب وليد جنبلاط إلى ضرورة تأمين الإكتفاء الغذائي الذاتي عن طريق الزراعة، لا سيما وأن منطقة الشوف غنية بالأراضي الزراعية والمياه.


عبدالله
وأكد النائب عبدالله في مداخلته إلى أن البلديات هي خط الدفاع الأول، لافتا إلى أن الأوضاع قد تذهب إلى الأسوأ في ظل الأزمات المتلاحقة، بدءا من أزمة المازوت، وأزمة الدواء، وصولاً إلى أزمة الرغيف، وعجز المعنيين عن ضبط تفلت الدولار، وإيقاف عمليات التهريب.

المداخلات
وكانت مداخلات لعدد من رؤساء البلديات ركزت بمجملها على الشؤون الإجتماعية والحياتية للأهالي.