زمن الأجداد… بدون بَرَكة

28 حزيران 2020 05:25:00 - آخر تحديث: 28 حزيران 2020 05:33:45

كعادته يستشعر وليد جنبلاط الأخطار قبل وقوعها، فيندفع منبّها منها خوفا من أن تفاجئ الناس فيقعوا ضحيتها أو يتأثروا بتداعياتها. 

قبل أشهر حذر جنبلاط من ضائقة معيشية، فدعا اللبنانيين الى شراء المواد الغذائية وتخزينها، وعمل على توجيه الحزبيين على الدفع باتجاه إنشاء صناديق تعاضدية في البلدات والقرى هدفها تحصين الأمن الغذائي للناس ومساعدة المحتاجين، في وقت كانت الأجهزة الحزبية تعمل ولا تزال على تأمين الحصص الغذائية والدواء والطبابة والمازوت للأسر المحتاجة، بالتوازي مع تقديم المساعدة في المجالات الزراعية على إختلافها. 

بالأمس، كما دائما، صارح جنبلاط الناس بأن زمن الرفاهية انتهى لنعود الى زمن الأجداد. فجنبلاط المتابع بدقة للوضع السياسي والإقتصادي والمعيشي، والمتابع بدقة أيضا للسياسة الدولية وتأثيراتها على لبنان، والمدرك لتداعيات الركود الإقتصادي العالمي على لبنان، فضلًا عن الضغوط المتعددة يتوقع الآتي الينا ويلفت اليه. 

يكفي لمن يتابع ويقرأ ما يحيط بنا معطوفا عليه فشل الحكومة في رسم أي خطة إنقاذية جدية أو في معالجة الحد الأدنى من الأزمات الداخلية، أن يتيقن مع وليد جنبلاط أننا عائدون الى زمن الأجداد، لكن ربما بدون بركة أيامهم.