"العرفان التوحيدية" تستذكر زين الدين: عهدنا يتكرر بأن تبقى المؤسسة كما أرادها

26 حزيران 2020 20:33:35

بمناسبة الذكرى السنويّة الأولى لرحيل رئيس مؤسسة العرفان التوحيديّة المرحوم الشيخ علي زين الدين أصدرت مؤسسة العرفان التوحيدية البيان التالي:
 "سنةٌ تَمُرُّ على رحيل رئيس مؤسسة العِرفان التوحيدية الشيخ علي زين الدين، وهو من واكب الانطلاقة والمسيرة وقاد رحلة التوسُّع والتطوُّر والانفتاح على مدى ما يُقارب الخمسين سنةً من العمل المؤسّساتي والخدمة الاجتماعيّة والنّضال الوطني. 
في الذكرى الأولى لرحيل الرئيس المقدام تتسابق الذكرياتُ العَطِرة وتتوالى المشاهدُ المشرِقة، وقد كان "الشيخ علي" الرجلَ العلَمَ المُثابرَ والقائدَ الفَذَّ الهُمام. حملَ مسؤوليةَ التأسيس منذ أن وُلِدت فكرة العرفان، وانطلق رافعاً رايتَها بين أبناء الجبل وشيوخ التوحيد والأصدقاء، وكان المؤتَمن على الولادة والتربية، وعلى علاقة المؤسَّسة بالقيادة الراعية؛ مع القائد الشهيد كمال جنبلاط ومن بعده مع الزعيم وليد جنبلاط، وكان الحريصَ دائماً على الرعاية الروحية للمؤسسة من الشيخ الجليل "أبو محمد" جواد وليِّ الدين والمشايخ الأجلَّاء، حتى غدت العرفان في عهده وبصحبة رفاقِه وإخوانه العرفانيين منارةً للتربية والتعليم والإيمان ومكارم الأخلاق، وعنواناً للنهضة والحوار والعمل الوطنيّ.
مع الشيخ الرئيس تعلَّمنا الصبر والثبات والإقدام، وواجهنا معه الصعابَ والتحديات، وخطَونا من خلفه وإلى جانبه خطواتٍ واثقة نحو المستقبل الواعد محصّنينَ بعقيدةٍ ثابتة وإرادةٍ صلبة وهمَّةٍ عالية، فكنّا وأبناء التوحيد والعِرفان، نجاهدُ معاً صوناً للمجتمع والجبل والوطن، وكان الشيخ علي زين الدين بحكمته وعنفوانه وحيويَّته وبُعد نظره وجرأته بمثابة الأب الصالح والمرجع الأمين الذي يستند إليه الرجال وتستمدُّ منه الهِممُ ويرجع إليه الناسُ في الملمَّات وعند الحاجة إلى الرأي السديد والموقف المناسب.
عاهدناه وعاهدنا مجتمعنا منذ سنة بأن نستمرَّ متكاتفين في حمل رسالة العرفان، وفي الحفاظ على رسالة التربية والتعليم والرعاية، وفي حمل أمانة الوقوف إلى جانب أهلنا وأبنائنا، في الجبل ووادي التَّيم وأينما وُجِدوا، وأمانة التلاقي والحوار والمصالحة في الجبل وعلى امتداد الوطن، ولنا في أسرة العرفان خير رفاقٍ وأخوة، وفي مشايخِنا الثقات والرُّعاة خير دُعاةٍ للخير والصَّلاح، وفي القيادة الحكيمة المتمثِّلة برئيس جمعية أصدقاء العرفان الأستاذ وليد جنبلاط ورفاقه الكرام خير حاضنٍ وسَندٍ لمواجهة التحديات والتغلُّب على الصعاب.
عهدنا يتكرَّر لصاحب الذكرى ولأهل العرفان بأن تبقى المؤسّسة كما أرادها، وها هي اليوم تجاهد في خضمِّ الأزمة الاقتصادية والمعيشية والصحيّة، وتواجهُ ظروفاً استثنائيَّةً معقَّدة، ولكنَّها لن تتراجع أبداً عن مسؤولياتها ولن تتخلّى، بعون الله، عن دورها، وستبقى معتزَّةً بأهلها وأصدقائها ومجتمعها، حريصةً على منهجها الديني والتربوي والاجتماعي والثقافي والوطني، وعلى الحفاط على التوازن بين العلم والأخلاق، كما بين التطوير الدائم والرعاية الإنسانية، كما أكَّدت على ذلك مع رئيسها الراحل وتؤكِّد عليه اليوم.
رحمك الله يا "شيخ علي". سيظلُّ ذكرُك حيَّاً وتظلُّ ذكراك منارةً، بما قدَّمتَ من عطاءٍ خيِّرٍ وما حقَّقت من إنجازاتٍ خالدة".