قراءة سياسية لزيارة الموفد السعودي المرتقبة: دعم إستقرار لبنان!

الأنباء |

تبدو الرغبة السعودية بارزة في تحقيق عودة جدية إلى الساحة اللبنانية كمتابعة لقضايا لبنان واستقراره، إذ يحط المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا رحاله مساء الثلاثاء في بيروت، في زيارة هي الأولى لموفد سعودي للعاصمة اللبنانية بعد تأليف الحكومة الجديدة.

وليس مستغرباً أن تأتي الزيارة غداة وصول وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، فالرياض تدرك تماماً انّ خروجها من لبنان يشكّل مصلحة سياسية للمحور الإيراني، وبالتالي هي ليست في وارد تقديم هدايا مجانية لإيران أو لغيرها، ولن تترك لبنان لقمة سائغة في فم إيران.

طبعاً الرياض ليست معنية بفرض جمع أو توحيد القوى السياسية في لبنان لأنّ لهذه القوى إرادتها المحلية الذاتية، لكن المملكة في الوقت نفسه لن توفّر جهداً لدعم كل من يقف مع قيام دولة فعلية في لبنان، لأنّ الرياض تعتبر أن استقرار لبنان غير ممكن من دون تثبيت ركائز الدولة، بحيث تكون الدولة هي المُمسكة الوحيدة بقرارها الاستراتيجي وأن تبسط سيطرتها منفردة على كل الاراضي اللبنانية”

هذا وتعكس زيارة العلولا المسار الخليجي – العربي الثابت في لعب دور المظلّة للواقع اللبناني انطلاقاً من عدم الرغبة في “التخلي” عنه وإعطاء انطباعٍ بأنه صار خارج الحضن العربي، فالأنظار تتركّز على ما إذا كانت محادثات المبعوث السعودي، التي تعقب أيضاً زيارة الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، ستقترن بإعلان دعمٍ ملموس للحكومة في معرض رسالة التهنئة بتشكيلها، لا سيما في ظلّ محاولة حزب الله وطهران جرّ بيروت إلى التعاون في مجالات عسكرية واقتصادية تفرض وقائع جديدة في لبنان.