بعد فتح المطار مطلع تموز... هل يكون لبنان أمام موجة هجرة جديدة؟

26 حزيران 2020 10:25:00 - آخر تحديث: 28 حزيران 2020 05:44:45

يستعد مطار بيروت للعودة الى العمل مطلع تموز المقبل، وإن بقدرة تشغيلية تبلغ 10 في المئة في إطار المحافظة على الإجراءات الاحترازية المطلوبة خوفا من تفشي فيروس كورونا من جديد.

ومع إعادة فتح المطار، وفي ظل الازمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة، وتحوّل اللبنانيين إلى رهينة للأسواق السوداء والارتفاع الجنوني لسعر الدولار وهبوط قيمة الليرة، بدأ الشباب اللبناني والعائلات بالبحث عن خيارات مستقبلية جديدة وعلى رأس القائمة الهجرة والبحث عن حياة أفضل في أي دولة يمكن ان تقدم أبسط مقومات العيش التي باتت معدومة في لبنان.

فهل سيكون لبنان أمام موجة هجرة جديدة تفرغه من شبابه وطاقاته؟

الخبير في "الدولية للمعلومات" محمد شمس الدين اعتبر في حديث الى جريدة "الانباء" الالكترونية ان هناك رغبة كبيرة لدى الشعب اللبناني بالهجرة، وما يعيقه عن تنفيذها عدم توفر الامكانات المادية لديه.

وقال شمي الدين: "اذا أجرينا استطلاع رأي لوجدنا أن 90?? من اللبنانيين يرغبون بالهجرة من البلد، لكن اليوم وبعد أزمة كورونا مطارات الدولة الغربية والعربية لا تزال مقفلة، والعائق الآخر هو ان الامكانات المالية لم تعد متوفرة، فقبل ارتفاع الدولار كانت تأشيرة السفر لا تتجاوز  ال500 $ وبعد ارتفاعه مقابل الليرة اصبحت 500$ توازي ثلاثة ملايين ليرة تقريبا، وهذا رقم مرتفع بالنسبة للمواطن الراغب بالسفر، لذلك موضوع إعادة فتح المطار والهجرة يتعلق بهاتين النقطتين".

وأضاف شمس الدين: "لا توجد دراسات واضحة عن الاعداد الراغبة بالهجرة، لكن الواقع يشير الى ارتفاع نسبتها بشكل كبير، هذا بالاضافة الى أن نسبة العاطلين عن العمل في لبنان بلغت حتى الآن 32?? اي 430 الف عاطل عن العمل، واذا استمر الوضع على ما هو عليه سنصبح امام مليون عاطل عن العمل، وبالتالي نحن ذاهبون الى ارقام مخيفة اذا لم تعالج الحكومة هذا الواقع، حيث ان هناك الكثير من العمال الاجانب في المطاعم ومحطات الوقود والملاهي والمقاهي وصالونات التزيين، ويمكن للحكومة ان تتخذ قرارا بأن تلزم هؤلاء بعدم توظيف عمال اجانب، ما يمكن ان يحسّن وضع الشباب اللبناني، والا فمتى سنحت الفرصة لهؤلاء الشباب سوف يهاجرون".

وشدد شمس الدين على أن وضع البلد كما هو مستمر ذاهب نحو الانهيار العميق، وعلى الحكومة ان تتخذ اجرءات يمكن ان تمنع هذا الانهيار.


وعليه فان الأنظار ستتجه منذ أول تموز الى صالات المغادرة في المطار والتي ستكون خير استطلاع للواقع المؤلم الذي يعيشه لبنان، وستعطي الجواب الشافي اذا ما كنا أمام موجة هجرة جديدة ام أن اللبناني بات عاجز حتى عن دفع ثمن تأشيرة السفر.