ثلاثة بنود محتملة للقاء بعبدا: منع الفتنة، واقتراح حل اقتصادي، وإلزام الحكومة به

22 حزيران 2020 05:20:00

هل ينعقد اللقاء الوطني في القصر الجمهوري في بعبدا كما هو مقرر في الدعوة التي وجهها الرئيس ميشال عون لأكثر من عشرين شخصية سياسية؟ سؤالٌ لا يبدو أن الإجابة عليه ستتبلور قبل يوم الأربعاء بانتظار تحديد مواقف باقي المدعوين.

وبموازاة الترتيبات للقاء المفترض، يتقدم بالأهمية على ما عداه موضوع إستئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي المرتقب بعد ظهر اليوم الإثنين بالرغم من أن الأرقام الموحدة لم تصل الى الصندوق بعد. كما أنّ المفاوضات تُستأنَف في وقت يتبادل فيه اللبنانيون نظريات موضع خلاف، أبرزها نظرية الإستغناء عن الغرب والتوجه شرقًا، أي نحو ايران وروسيا والصين، التي يبدو أن رئيس مجلس الوزراء حسان دياب يميل اليها، وهو ما قد يعيق عملية التفاوض ويعيد الأمور إلى المربع الأول.

وبإنتظار حسم ما لا يبدو سهل المنال، فإن مصادر القصر الجمهوري أفادت "الأنباء" عن استمرار التحضيرات للقاء بعبدا رغم أن عدم إعلان جميع القوى السياسية عن عزمها الحضور.

وأشارت المصادر إلى أن البحث جار من قبل الفريق المعاون للرئيس ميشال عون حول جدول أعمال اللقاء، خاصة وأن الفكرة كانت من الأساس لتحصين الجبهة الداخلية بعدما تلمّس عون أجواء فتنة في البلد، حيث إن ما شهده يوم 6/6 يدعو للقلق والخوف من ان هناك جهات معينة تخطط لنقل الفتنة من محيط لبنان الى داخله.

وتضيف المصادر القريبة من بعبدا أنه بالرغم من توقيف أكثر من عشرين شخصًا لعلاقتهم بأعمال الشغب، لم تعلن القوى الأمنية تقارير المخابرات عن خلايا مرتبطة بجهات خارجية مهمتها نقل الفتنة الى لبنان. ورأت المصادر أن الشق الأمني الذي ظهرت فيه ملامح استجرار الفتنة تبقى عملية التصدي له وإفشاله منوطة بالجيش والقوى الأمنية الذين عليهم درء الفتنة والقضاء عليها في مهدها، لأن الموضوع لا يمكن أن يخضع للمساومة والسجالات.

ولفتت مصادر بعبدا إلى إمكانية ان يتضمّن جدول الأعمال بنداً أساسيًا يلزم القوى السياسية البحث عن مخارج للأزمة المالية والإقتصادية، كما يلزم الحكومة الأخذ بوجهة نظر هذه القوى والعمل على تنفيذها، لأن بقاء الوضع على ما هو عليه سيؤدي الى الإنهيار الكامل.

واعتبرت المصادر ان "الخيارات أصبحت ضيقة جداً، وعدم إيجاد حل للأزمة ينذر بكارثة محتمة تطال الجميع دون استثناء، لذلك على هذه القوى أن تكون شريكة بالحل".

في المقابل علّقت مصادر المعارضة لـ "الأنباء" على هذا الطرح بتأكيد موافقتها المشاركة في الحل، وأن حضور اللقاء الوطني في حال لم يؤجل تندرج في هذا العنوان، لكنها سألت في الوقت نفسه "كيف يطالبون منا المشاركة بالحل وهم لم يكفوا عن إتهامنا أننا سبب المشكلة، مع تحميلنا مسؤولية ما وصلت اليه الأمور؟".

الى ذلك برز في الشأن الصحي تطور مفاجئ تمثل بارتفاع عداد كورونا الى نحو 55 إصابة، وذلك بالتزامن مع قرار إعادة فتح الملاهي والنوادي الليلية والمطاعم والمقاهي ودور السينما والأندية الرياضية والحضانة.

مصادر طبية توقعت عبر "الأنباء" أن يبقى عداد الاصابات على هذه الحال طالما ليس هناك لقاح لهذا الوباء. وتوقعت المزيد من الاصابات في الايام المقبلة، متمنية لو يلتزم العائدون من الخارج اخلاق التبليغ عن إصاباتهم والابتعاد عن أقربائهم.
المصادر شددت على ضرورة مواصلة إعتماد أساليب الوقاية اذ بالنتيجة لا يمكن إقفال البلد مدة أطول لأن الناس بدأت تجوع، وتبقى الوقاية أفضل العلاجات.