الوطن والعودة إلى ما كان!

17 حزيران 2020 14:50:15

الطريقة الوحيدة التي نستطيع بها التحرر من مشكلة ما هي أن نجد حلاً ،وعلينا أن ندرك أن الموقف لن يتغير وحده، وأن الاعتماد على قوانا الداخلية يساعدنا في إيجاد حل للمشكلة، عندها نكتشف أننا قادرون على أكثر بكثير مما كنا نتصور، والقوة الداخليه تأتي من مواجهة المشاكل بدلاً من تجنبها.

? َولَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ?.. ‏مَهما كُنت في هَم ،وشِدة ،وضيق ثِق بالله..

اعتقل شخص في زنزانة مساحتها 3 أمتار مربعة ، فبدأ يصرخ ويضرب الجدران ويقول : " أنا بريء أنا بريء"، ليُسجن بعدها في زنزانة مساحتها متر واحد مربع ، فبدأ بالصراخ :كيف لي أن أسجن في زنزانة مساحتها متر مربع، لا تصلح للنوم ،حتى نسيّ نضاله من أجل براءته!

أدخلوا معه تسعة أفراد لتلك الزنزانة فبدأوا بالصراخ : كيف لكم أن تسجنوا 10 أفراد في متر مربع واحد..؟؟ فبدأ بالنضال من أجل زنزانة مساحتها مترمربع  لكل فرد، ليُدخلوا معهم خنزير، للزنزانة فصرخوا مرة أخرى :

"بالله عليكم سوف نختنق ونموت ،ورائحة الخنزير نتنة كيف يُعقل 10 أفراد وخنزير في زنزانة مساحتها مترمربع واحد؟!
"فأصبح نضالهم إخراج الخنزير.."
بعد مدة قام الحراس بإخراج الخنزير و،تنظيف الزنزانة، فأتى الحارس وسألهم :كيف حالكم؟ فردوا جميعاً : بخير أصبحنا الآن أحسن..
هكذا تحوّلت المطالبة بالحرية ثم للمطالبة بتوسيع الزنزانة للمطالبة بزنزانة لكل فرد رغم ضيق مساحتها للمطالبة بإخراج الخنزير..
هذا حالنا فبعد المطالبة بالخدمات الصحية، والتعليم والسكن اللائق، والعيش الكريم 
والمطالبة بثروات البلاد المنهوبة وارتفاع الأسعار للسلع ،والدولار ومحاسبة الفاسدين ووقف التهريب وتأمين الأمن والأمان، إلخ... .
أصبحنا الآن نطالب فقط بإرجاع الحياة لما كانت عليها ونسينا تماماً، جُل نضالنا من أجل التغيير
وبعد هذا التوصيف... والآتي أعظم..
ليعتبر الإنسان، بعد عودته إلى نفسه، ماهيته إزاء ما هو كائن وليحسبنّ نفسه ضالاً في هذا القطاع النائي من الطبيعة وليعرفنّ، من هذا السجن الصغير الذي هو مقيم فيه من ضائقة اقتصادية وكيف يقدّر العيش بالقرية والمدائن، وذاته حق التقدير، وبعد العودة إلى نفسه ، وإلى واقع الأمور، وحينها يصل للإدراك ، ويخرج من السجن الصغير الذي هو مقيم فيه..

ويبقى الأمل يحمل المفتاح للتغيير من الحالة السلبية إلى الحالة الإيجابية، وعلينا أن نبذل جهداً خاصاً لتوفير بيئة يستطيع فيها أن نطور إمكانياتنا، من خلال إظهارنا لقدر عالي بإيماننا لربما نساعد انفسنا في جلب الإيجابية والأمل في مواجهة السلبيه وليأتي تغيير حقيقي..
 ونقول ....? َولَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ?..
مَهما كُنت في هَم، وشِدة ،وضيق ثِقوا بالله

لإن الثقة بين المواطن والمسؤول كانت مفقودة ومازال البحث جاريا لإيجادها، والأمل ضئيل... .

*هذه الصفحة مخصّصة لنشر الآراء والمقالات الواردة إلى جريدة "الأنبـاء"