اللحوم إلى غلاء إضافي.. و"سلّة" الحكومة سهّلت الاحتكار

16 حزيران 2020 14:32:27

يكاد اللبنانيون لا يصحون يوماً الا على وقع أزمة جديدة بعد ارتفاع سعر صرف الدولار ومعه ارتفاع الفاتورة الغذائية، ومؤخرا علت صرخة تجار المواشي والقصابين الذين لا تؤمن لهم المصارف حاجتهم من الدولار لشراء المواشي، وعليه سيتم التوقف عن استيرادها من الخارج، وهذا ما سيتبعه ارتفاع آخر في سعر اللحوم.

وأوضح رئيس "جمعية حماية المستهلك" الدكتور زهير برو في حديث مع جريدة "الأنباء" الالكترونية أن سياسة الحكومة الاقتصادية "غير مبنية على رؤية واضحة تجنّب المواطنين شرّ الأزمات"، منتقداً موضوع السلة الغذائية باعتبارها لا تفي بالغرض "وتؤمن احتكاراً اضافياً للتجار".

واعتبر برو أن "خطة الحكومة الاقتصادية هي بالعموميات ولا تؤدي الى مكان، انما استخدام ما تبقى من دولار بالمصرف المركزي لدعم الاستيراد"، لافتا الى ان الحكومة وضعت السلة على أن تشمل 30 صنفاً ليدعموا استيرادها ومن بينها المواشي، على اساس سعر 3200 ليرة، معتبراً أن هذا الأمر سيحدث فرقاً كبيراً نسبة لسعر الصرف في السوق.

وأضاف برو: "بالنسبة لنا دعم الاستيراد لا يؤدي إلى نتيجة لأنه بعد وقت قصير ستنفذ كمية الدولارات، فالمهم بالنسبة لنا دعم الانتاج بالكامل كالصناعة والزراعة، فالمستوردون الكبار هم أساس أزمات البلد وهم من رفع الاسعار ما قبل وما بعد الأزمة، وبالتالي هؤلاء لا يمكن دعمهم وهي خطوة تحمل مخاطر كبيرة". وقال برو: "يجب الذهاب الى سياسة مختلفة كاملة تعتمد على دعم المزارعين والصناعيين، والشركات الصغيرة التي تؤمن عمل لليد العاملة".

وأشار برو إلى أن "الجمعية ضد دعم الاستيراد، ونحن مقبلون على أزمة أكبر من التي نحن فيها، فدعم المستوردين لا يفي بالغرض سواء بالمواشي او السلة الغذائية، لأن المواطن لن يستفيد منها فالتجار يلعبون بالفواتير ولن يصل للمواطن الا الفتات".