عين "التقدمي" على الأداء الحكومي... ويحذر من هذه التجاوزات

المحرر السياسي |

صحيح أن البيان الوزاري أنجز في وقت قياسي، إفساحاً في المجال أمام الحكومة الجديدة للبدء بالعمل بعد 9 أشهر من الفراغ في السلطة التنفيذية، إلا أن لدى الحزب التقدمي الاشتراكي بعض الملاحظات التي لا بد من الإضاءة عليها والانتباه لها، من خلال مراقبة الأداء الحكومي، وعدم السماح لارتكاب مخالفات أو القيام بخطوات ناقصة قد تحمّل البلد أزمات جديدة، في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمالية الصعبة التي يمر بها.

فانطلاقاً من الموقف التاريخي للحزب والذي يعتبر أن للدولة وظيفة اجتماعية لا بد من الحفاظ عليها، فإن مصادره تشدد عبر "الأنباء" على ضرورة "عدم اعتماد الخصخصة في أي من القطاعات الحيوية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين كالكهرباء والمياه والاتصالات على سبيل المثال لا الحصر"، داعية إلى "إعادة النظر بالنظام الضريبي وتصحيحه من خلال رفع نسبة الضرائب المباشرة، واعتماد الضريبة الموحدة التصاعدية، والعمل على تخفيض الضرائب غير المباشرة".

وفيما تلوح في الأفق بعض بوادر تلزيمات من هناك أو هناك، فإن مصادر "التقدمي" تعرب عن حرصها على "عدم دخول القطاع العام بأي شراكة مع القطاع الخاص قبل تشكيل الهيئات الناظمة للقطاعات، لا سيما الكهرباء والاتصالات والطيران المدني".

وأما في ما يتعلق بأزمة الكهرباء، فإن للحزب التقدمي الاشتراكي رؤية شاملة وتفصيلية حول كيفية وقف الهدر في كهرباء لبنان وتحويلها إلى مؤسسة منتجة، إلا أن على هامش البيان الوزاري تشير مصادره إلى ضرورة "عدم المس بتعرفة الكهرباء قبل تخفيض الهدر غير التقني إلى نسبة لا تزيد عن 1 في المئة مع العمل على تخفيض الهدر التقني، وعدم اعتماد أي حل من الحلول المؤقتة في عملية الإنتاج".

وفي هذا السياق، تؤكد مصادر "التقدمي" على "حصر كافة أنواع الصفقات الخاصة بالمؤسسات العامة والهيئات والمجالس والصناديق بإدارة المناقصات".

هي نقاط ستكون موضع انتباه ومراقبة من قبل قيادة الحزب وكتلة اللقاء الديمقراطي وطبعاً وزيري "التقدمي" في الحكومة لمواجهة أي محاولة لتمرير صفقات مشبوهة لا تصب في صالح الشعب اللبناني.