زيارة ظريف إلى بيروت: مجاملات ديبلوماسية أم أبعد من ذلك؟

الأنباء |

يزور وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بيروت الأحد ليومين يحفلان بلقاءات ابرزها مع رؤساء الجمهورية ميشال عون، والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة سعد الحريري، ووزير الخارجية جبران باسيل والأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله.

عنوان الزيارة تقديم التهاني بولادة الحكومة، غير ان ظريف سيحمل معه "عروضاً" إيرانية للبنان، ابرزها تقديم مساعدات عسكرية للجيش اللبناني، اضافةً إلى خدمات في مجال توليد الطاقة الكهربائية.  

ومع أن إيران نفسها تعرف أن هذا الأمر مستبعد بل غير وارد في ظل العقوبات المفروضة على طهران، إلا أن ظريف سيحاول من خلال هذا العرض اظهار الإهتمام الإيراني بلبنان، وإعطاء انطباع ايجابي حيال الدور الإيراني على الساحة اللبنانية الذي لطالما كان مثار جدل في السنوات الماضية.

أما الجانب الرسمي اللبناني فينتظر ان يحمل ظريف جوابا إيجابيا حول الإفراج عن نزار زكا الذي اختفى في طهران في أيلول 2015 وتبين لاحقا انه معتقل بتهمة التجسس لصالح المخابرات الاميركية.

هل ستخرج زيارة وزير الخارجية الإيراني للبنان بنتائج؟ أم أنها ستبقى في إطار المجاملة والعلاقة الدبلوماسية، رغم أن البعض سيضعها في إطار سياسي أكبر مما تحتمل. فإيران تحتاج لاطلالات دبلوماسية ولو من نافذة لبنان لتكسر من خلالها مشهد "شبه العزلة" التي تعيش فيه في ظل العقوبات الدولية وانحسار دورها المقرر في رسم خريطة المنطقة، الذي بات أكثر فأكثر بيد الحليف الروسي.