العالم الآن وماذا بعد!

12 حزيران 2020 01:07:49

هذا ما قاله، ونبّه منه، المعلّم كمال جنبلاط.
ما هو ردّنا الملائم، والشامل في تطبيقه على مشكلة التلوث، التي أضحت الخطر الأكبر على حياة الإنسان، وعلى بقائه واستمراره على وجه الأرض؟ وهل سنخلق جهازاً دولياً بسبب هذه المشكلة الخطيرة التي تهدّدنا؟

كيف سنردّ على سياسة التبذير الاستهلاكية للمعادن، وللموارد، وللطاقات، كما كان يجري، ولا يزال، دون حسبان، وهي كلها محدودة محصورة، ولا يفيد أبداً تبذيرها؟!
كمال جنبلاط...

العالم الآن: ظاهرة علمية.
توقّع علماء الرصد الجوي أن يتأخر فصل الصيف في العالم أجمع بسبب تحسّن حالة طبقة الأوزون في الفترة الأخيرة، وأكّدوا أن أكبر ثقبٍ للأوزون في القطب الشمالي ينغلق أخيراً بفعل قلة الاحتباس الحراري، والذي نتج عن إغلاق آلاف المصانع، وكذلك التلوّث البيئي الذي انخفض بنسبة 90%. وأضافوا أن تأخّر الصيف يشمل كل دول العالم، وليس دولةً معينة، وأشاروا إلى أنّه، وبعد 4 أشهر من كورونا، عادت الأرض لمثل ما كانت عليه قبل 4 آلاف عام...

العالم، كيف كان من فترة؟
كان على عتبة عصرٍ جديد من حيث مصادر الطاقة، واستغلالها في سائر المرافق والميادين. وبدأ العلماء حينها يوجّهون بعض جهودهم للاستفادة من الطاقة الذرية بأنواعها في خدمة الإنسان، والسيطرة على الطبيعة سيطرةً نافعة مثمرة، كما بدأ الرأي العام العالمي بالضغط على الحكومات، والعلماء، للسير بهذه الطاقة في طريق البناء، لا التخريب والهدم والدمار.

وفعلاً اتّجهت بعض الهيئات والدول هذا الاتجاه، وأخذت تشجّع البحث الذي يؤدي إلى استغلال الطاقة في الخير والعمران، والأغراض الصناعية. ولكن دولاً أخرى ما تزال تعمل على تسخير هذه القوى الهائلة للذرّة في صنع القنابل، واختراع أسلحة فتاكة جديدة تقوم على الطاقة الذرية، وتخصّص لها مبالغ باهظة جداً بأرقامٍ خيالية.

ولكن الآن قد لا يتنبّه كثيرون منّا فينجرفون وراء تلك المهلكات التي تأتي على صيغة مهدّئات، فيستيقظ وقد فاته القطار. لذلك كله علينا حمل بوصلة علمية فكرية، وعمليةٍ واقعية، واستراتيجية تدلّنا على الخطوات الصحيحة تباعاً. وعلينا أيضا تقسيم الطريق إلى مراحل، وتقسيم المراحل إلى أزمنة، ولا ننسى محطات الاستراحة للتزود بالوقود اللازم لكل مرحلة بعد المخدّر الذي اسمه كورونا. ولكن ماذا بعد؟!
ولا ننسى الفقر، والجوع الحالي، والآتي أعظم.

والوطن ما بين حالة طبقة الأوزون، وغيوم الأزمات، سيأتي بأمطار الضياع واللّاوعي، وما بين أخطار، وما بين أوبئةٍ وأمراض، وكنا نعتقد وكأنه صراع بين ذنوب واستغفار، وكأنما السماء تبكي على حالنا، وتهتف وتقول، "توبوا، وأكثِروا من الاستغفار". فاستغفرنا لعل الله يرحمنا، ويكشف ما بنا من غمّة، ويرفع عنا الوباء والبلاء، ويُخمد الفتن ويطفئ نار الأنانية في النفوس، ويوقظ الضمير وروح المسؤولية الوطنية من أجل وطنٍ دخل في نفقٍ مظلمٍ، ومظلمٍ، ومظلم.
اللّهم يا ربّ العباد احمِ البلاد من أحلام بعض العباد...

*هذه الصفحة مخصّصة لنشر الآراء والمقالات الواردة إلى جريدة "الأنبـاء"