هل خرج المارد السوري من السويداء؟

10 حزيران 2020 13:09:00 - آخر تحديث: 10 حزيران 2020 22:14:57

رغم ما تمر بها سوريا في ظل الأزمة الاقتصادية العارمة التي تتعرض لها، وفي ظل تخبطها بين الطبقة الحاكمة وصراع الأمم على هذه الدولة التي قمع النظام شعبها ودمّر مدنها وهجّر أبناءها وقتل المليون وأكثر من مواطنيها، فقد خرج هؤلاء اليوم وقالوا "لا" لاستمرار نظام العمالة المقنّع بالوطنية والعروبة والحرية.

لقد انتظرنا هؤلاء الذين يصلّون على زين البنين، هؤلاء الرجال الشجعان الأشاوس الذين  تصدوا للأتراك والفرنسيين وكانوا مهد ثورة الشعوب في القرن الماضي، هؤلاء الذين غرر بهم حكم البعث وسلبهم الحرية والوطنية، وقد أعادتهم لقمة الخبز إلى جذورهم وأصالتهم.

إن الصورة التي كانت تصلنا عن السويداء، هي التي يريد النظام السوري ان تصل، لكنها مخالفة تماما خصوصا إذا أردنا أن نتحقق من الموقف الحقيقي لهؤلاء الذين كتبوا التاريخ بمواقف مشرفة لم تبدأ بسلطان الأطرش كزعامة وطنية حررت سوريا من الانتداب الفرنسي، ولن تنتهي بالشهيد الشيخ وحيد البلعوس الذي باغتياله حاول النظام السوري قمع التحرك الجاد الذي قام به. اغتيل الشيخ وحيد شهيدا، وقبله اغتال النظام النقيب في الجيش السوري الشهيد خلدون زين الدين، وسلط الدواعش على قرى الجبل وحرق المزروعات والأرزاق، وأبقى صبيته من البعثيين وأزلامه، إضافة الى بعض المتسترين بالدين من عملاء لنظام الأسد الذين باعوا أهلهم.

السويداء اليوم تقول لا، كما كانت دوماً، السويداء اليوم تستعيد أصالة سلطان وتاريخه وشعاره الدين لله والوطن للجميع، وشجاعة أبو فهد وقوله (يا فوق الارض بكرامة يا تحت الأرض بكرامة). 

نعم لقد خرج المارد السوري من السويداء بعد أن خرج من كافة المحافظات السورية، والأمل كبير أن تكون بداية الثورات وانتصارها على يد هؤلاء الذين قال عنهم يوماً نعيم مغبغب بعد ان جابهوه عندما جاءوا لمساعدة المعلم كمال جنبلاط في ثورة 1958: لو أستطيع أن أقود فرقة من الذين يصلون على زين البنين لأحرّر فلسطين.

(*) عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي