ثلاثون عاماً على استشهاده... وطيف أنور الفطايري لم يغب

الأنباء |

يروي قياديو الحزب التقدمي الاشتراكي ومناضلوه بشغف عن فارس تقدمي ومناضل شرس عرفه الميدان كما المنابر وساحات النضال، سقط شهيداً على مذبح مصالحة الجبل، فكان قربان السلم بعد سنوات الحرب الأليمة التي دفع ثمنها غالياً جميع اللبنانيين من دون استثناء.
ففي الذكرى الثلاثين لاستشهاد المناضل أنور الفطايري، يحضر طيفه فيما البلاد تعيش مرحلة دقيقة ومفصلية من تاريخها، في ظل محاولات حثيثة لمحاصرة الخيار الوطني المتمثل بالمختارة وتطويقه.
يحضر طيف أنور الفطايري وهو الذي عمل على تنفيذ مقررات لقاء بيت الدين الشهير، الذي أسس لعودة المهجرين. فكان الجندي المجهول الذي قدم حياته فداءً للمصالحة بين اللبنانيين وطي صفحة الحرب الأليمة، التي تكرّست باللقاء التاريخي بين وليد جنبلاط والبطريرك مار نصرالله بطرس صفير.
ففي ذكرى الشهيد الفطايري نستذكر محطات نضاله الطويلة في صفوف منظمة الشباب التقدمي، والحزب التقدمي الإشتراكي، وهو أحد مؤسسي المنظمة ومناضليها في التحركات المطلبية من أجل مواطن حر وشعب سعيد.
رافق وليد جنبلاط في السنوات الأصعب، فكان مقداماً وشجاعاً في الدفاع عن مبادئ الحزب وعن عروبة لبنان كما قضية فلسطين.
رحم الله الشهيد أنور الذي ضحى بدمه من أجل السلم الأهلي والاستقرار الذي يحتاج اليوم إلى رجال دولة للحفاظ على ما تبقى من دولة ومؤسسات وتحصين العيش المشترك من محاولات العابثين والمفسدين.