قطاع جديد يعاني... نقيب الصيادلة لـ"الأنباء": نتوقّع إقفال 1000 صيدلية

09 حزيران 2020 13:12:00 - آخر تحديث: 09 حزيران 2020 15:01:00

يعيش قطاع الصيدلة هذه الأيام على جري غيره من القطاعات أزمة كبيرة، حيث أدّت الأوضاع القائمة الى إقفال نحو 200 صيدلية حتى الآن، وفق ما أكد نقيب الصيادلة في لبنان غسان الأمين.

وأشار الأمين في حديث إلى جريدة "الأنباء" الالكترونية إلى أن" الدواء مسعّر وفق سعر الصرف الرسمي أي 1500 ليرة، ومصرف لبنان يغطي 80% وفق السعر الرسمي، وبالتالي الصيدلي يبيع الدواء وفق هذا السعر، في حين أن مصروفه اليومي هو وفق سعر السوق أي 4000 ليرة".

وأضاف الأمين: "منذ سنتين تقريبا وأسعار الدواء في هبوط مستمر، والصيدلي يتحمل وحده الفرق على الرغم من أن لا علاقة له باستيراد الدواء ولا بتسعيره، فأسعار الدواء تهبط بالمقارنة مع 14 دولة تشكل المرجعية، وكلما هبطت أسعار الدواء في هذه الدول تنخفض الاسعار في لبنان".

واعتبر الأمين أن "السياسة الدوائية الخاطئة في لبنان، لا تسمح للصيدلي بأن يمارس دوره أسوة بكل دول العالم، ليأخذ أجره العادل مقابل ممارسته لهذا الدور، لأن الطبيب يوصف الدواء والصيدلي لا يحق أن يعطي المريض الدواء البديل والذي غالبا ما يكون سعره أرخص، ففي كل دول العالم دواء الجينيريك أرخص من دواء البراند، وبالتالي يحق للصيدلي أن ينصح المريض باستعماله، الأمر الذي يزيد ربح الصيدلي ويخفض الفاتورة الدوائية على الدولة وعلى المواطن في الوقت نفسه، لكن في لبنان يضع الطبيب علامة NS الى جانب اسم الدواء وبموجب هذه التأشيرة يمنع على الصيدلي قانوناً استبدال الدواء بآخر".

ودعا الأمين الى "وضع سياسة دوائية صحيحة والتشجيع على اعطاء دواء الجينيريك، وإنشاء المختبر المركزي الذي يحلل الادوية باستمرار ليتمكن المريض من أخذ الدواء المفيد، وهذا يلغي حجة الطبيب باستبدال وصفته للدواء البراند"، لافتاً الى أن "هناك أطباء يبيعون الدواء في عياداتهم".

كما أشار الأمين الى تأثير حوادث سرقة الصيدليات على وضع الصيادلة بحيث تعرضت عشرات منها للسرقة مؤخرا. وختم: "هناك ما يقارب 200 صيدلية قد أقفلت واذا استمر الوضع على هذا المنوال نتوقع اقفال 1000 صيدلية خلال سنة، ونحن التقينا بوزير الصحة حمد حسن ووعدنا بأن يضع موضوع المختبر المركزي في سلم أولوياته، ونبحث معه عن حلول والتشدد في تطبيق القانون وإنصاف الصيادلة وتنظيم عمل الصيدليات ضمن سياسة دوائية تحافظ على الطبيب والصيدلي والمواطن معاً".