اقتراح زيادة 5000 ليرة على المحروقات.. فتشوا عن "قيصر"

06 حزيران 2020 11:09:02

تسرّبت أخبار يوم أمس حول طرح وضع ضريبة 5 آلاف ليرة على البنزين والمازوت من قبل الحكومة، وذلك لتوفير الأموال بهدف تقديم المساعدات الإجتماعية. لكن حقيقة الأمر، مختلفة عن الطريقة التي تم فيها تسويق الخبر. ما جرى حقيقة، هو بنتيجة ضغوط دولية من قبل الإدارة الأميركية والأمم المتحدة، في إطار ضبط الحدود وإغلاق المعابر غير الشرعية ووقف عمليات التهريب إلى سوريا، لا سيما تهريب المواد المدعومة من قبل مصرف لبنان.

على ما يبدو أن هذه الضغوط ستستمر وتتفاعل أكثر مع تطبيق قانون قيصر في 17 حزيران. والغاية الأساسية التي تعني لبنان منه هي عدم توفير أي إفادة للنظام السوري وتحديداً بالعملات الصعبة. بمعنى أوضح يمنع على لبنان دفع أي دولار في سوريا، أو تهريب أي مادة يدفع ثمنها بالدولار في لبنان، فكيف إذا كانت مدعومة من قبل مصرف لبنان؟ 

أحد الشروط الدولية، كان بالغ الوضوح والحسم من قبل المجتمع الدولي، أنه بحال لم يتمكن لبنان من ضبط حدوده ومنع عمليات التهريب وإغلاق المعابر، فهذا يعني أنه يجب رفع الدعم عن المحروقات والغاز والطحين وكل ما يهرب إلى الأراضي السورية.

هذا يعني إرتفاعاً هائلاً بأسعار هذه المواد الأساسية والتي لا بد لمكافحة تهريبها، رفع سعرها كي لا يستفيد النظام السوري من دعم المصرف المركزي لها فيخدمه انخفاض الأسعار. 

نزولاً عند هذه الضغوط بدأت الحكومة البحث عن صيغة مؤاتية لرفع أسعار المحروقات بدون طرح مسألة رفع الدعم عنها بشكل علني أو مباشر.

لا يبدو أن الضغوط ستقف عند هذا الحد، إنما ستشتد أكثر في الأيام المقبلة. وبموجب قانون قيصر سيمنع على لبنان استيراد أي بضاعة من سوريا، لأنه يمنع تسليم دولار أميركي واحد للنظام الذي سيكون تحت عقوبات شديدة.

تنذر الأيام المقبلة بمخاطر كثيرة، قد تنعكس في التحركات الشعبية التي ستشهدها مختلف المناطق اللبنانية وقد تكون مقدمة لتحركات أخرى، ستؤدي إلى خلق توتر سياسي يسرّع من الإنهيار المالي والإقتصادي.