هذا ما تضمنه البيان الوزاري للحكومة!

الأنباء |

أقر مجلس الوزراء الصيغة النهائية للبيان الوزاري وجاء فيه:

دولة الرئيس،

الزميلات والزملاء الكرام.

 

هذه الحكومة نريدها حكومة أفعال لا حكومة أقوال،

نريدها حكومةً للقرارات الجريئة والإصلاحات التي لا مجال للتهرب منها بعد اليوم، حكومة تتصدى لأسباب الخلل الاداري والفساد المالي والتهرب الضريبي، الحكومة تخاطب معاناة اللبنانيين وتطلعات الشباب والشابات للمستقبل وتضع في أولوياتها الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي والأمان الإجتماعي لكل المواطنين.

لا وقت أمام هذه الحكومة للترف اللفظي، وجدول الأعمال الذي في متناولها، يزخر بالتحديات التي تحدد مسار العمل الحكومي، وعناوين الانجاز والاستثمار وترشيد الإنفاق ومكافحة الفساد وتحفيز النمو لمحاربة البطالة والفقر.

ألف باء التصدي لهذه التحديات، تتطلب ورشة عمل مشتركة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، مهمتها الانتقال بالبلاد من حال القلق الاقتصادي والاجتماعي، والتذمر الأهلي تجاه الخدمات الأساسية، إلى حال الاستقرار المنشود وإعادة الأمل للمواطن بالدولة ومؤسساتها وقدرتها على الإصلاح والتحديث والتطوير.

نحن جميعاً في مركب واحد، والثقوب التي تهدد هذا المركب معروفة، ولم يعد من المجدي تقاذف المسؤوليات حولها.

المطلوب قرارات وتشريعات وإصلاحات جريئة ومحددة، قد تكون صعبة ومؤلمة، لتجنب تدهور الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية نحو حالات أشد صعوباً وألماً، وهو ما ستبادر اليه الحكومة بكل شفافية وإصرار وتضامن بين مكوناتها السياسية، وبتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، وبالتعاون والتنسيق الدائمين مع مجلسكم الكريم.

أمامنا فرصة لن تتكرر للإنقاذ والإصلاح، ومسؤولية عدم تفويت هذه الفرصة تقع على كل الشركاء في السلطة، وعلى التكامل الايجابي مع دور المعارضة والمبادرة دون تأخير الى تحقيق ما التزمنا به امام اللبنانيين والأصدقاء والأشقاء الذين اجتمعوا لدعم لبنان.

لقد شهدت السنوات الأخيرة محطات مضيئة يجب الرهان عليها في تحقيق النهوض الاقتصادي والخروج من حال اليأس. لقد نجح اللبنانيون في المحافظة على السلم الأهلي ومقتضيات العيش المشترك رغم الحروب والأزمات التي اجتاحت كامل المحيط، وفي الإصرار على اعتماد

الحوار سبيلاً لحل الخلافات و النأي بالنفس عن السياسات التي تخل بعلاقاتنا العربية، والاجماع على الطائف والدستور ومؤسسات الدولة وبتداول السلطة وتجديدها، والالتفاف حول الجيش والمؤسسات الامنية في مكافحة الإرهاب وشبكات التجسس الاسرائيلي. وهم اليوم يتطلعون إلى الدولة ومؤسساتها لنجاح الفرصة المتاحة للنهوض.

دولة الرئيس،

إن حكومتنا تلتزم التنفيذ السريع والفعال لبرنامج اقتصادي، اصلاحي، استثماري، خدماتي واجتماعي، برنامج يستند إلى الركائز الواردة في رؤية الحكومة اللبنانية المقدمة إلى مؤتمر "سيدر" والمبادرات التي أوصت بها دراسة الاستشاري (ماكينزي) وتوصيات المجلس الاقتصادي الاجتماعي.

إن هذا البرنامج هو سلة متكاملة من التشريعات المالية والاستثمارية والقطاعية ومن الاجراءات الإصلاحية التي يرتبط نجاحها بعدم تجزئتها أو تنفيذها انتقائياً:

 اولاً - الاستثمار العام:

•        التسريع في تنفيذ المشاريع التي تم تأمين التمويل لها قبل انعقاد مؤتمر "سيدر" والتي تقدر بحوالي 4 مليارات دولار.  

•        الشروع في تنفيذ برنامج الانفاق الاستثماري كما جاء في مؤتمر "سيدر" وتقدر قيمته بـ 17 مليار دولار تستثمر على مدى 10 سنوات وتتوزع وفقا للأتي:

-        حوالي 5 مليارات دولار لمشاريع النقل والمواصلات.

-        حوالي 4 مليارات دولار لمشاريع الكهرباء

-        حوالي 5 مليارات دولار لمياه الشرب والري والصرف الصحي  

-        حوالي 1,5 مليار دولار للنفايات الصلبة

-        وحوالي 1,5 مليار دولار للتعليم والصحة والثقافة والمناطق الصناعية والاتصالات.

ويلحظ البرنامج حوالي 5 مليارات دولار من اصل قيمته الإجمالية يتم تمويلها من قبل القطاع الخاص المحلي والخارجي ضمن الية الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

• اجراء مراجعة دورية للبرنامج الإستثماري بهدف تحديثه وتطويره وفقا لحاجات الدولة .

ثانياً - الاستقرار المالي والنقدي:

•        اتباع سياسة مالية ونقدية متناغمة تعزز الثقة بالاقتصاد الوطني وتخفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي عن طريق زيادة حجم الاقتصاد وخفض عجز الخزينة.

•        شروع الحكومة فور نيلها الثقة باعداد مشروع موازنة للعام 2019 يلبي حاجة الاقتصاد للتصحيح المالي.

•        الالتزام، بدءا من موازنة 2019، بتصحيح مالي بمعدل 1% سنويا على مدى خمس سنوات من خلال زيادة الإيرادات و تقليص الإنفاق، بدءاً من خفض العجز السنوي لمؤسسة كهرباء لبنان وصولا إلى إلغائه كليا.

•        توسعة قاعدة المكلفين وتفعيل الجباية ومكافحة الهدر والتهرب الجمركي والضريبي، وتحديث القوانين وأساليب العمل في الإدارة الضريبية.  

•        تبني توصية المجلس الاقتصادي والاجتماعي بتوحيد الصناديق والمؤسسات الضامنة في القطاع العام بكل إداراته ومؤسساته ومجالسه وأسلاكه خلال ثلاث سنوات.

•        توحيد التقديمات الإجتماعية للعاملين في القطاع العام، وخفض الإنفاق على المساهمات للهيئات التي لا تتوخى الربح بما لا يقل عن 30 بالمئة ضمن سياسات جديدة قائمة على الشفافية واتباع معايير موحدة وخفض النفقات الإستهلاكية في الموازنة العامة بما لا يقل عن 20 بالمئة.

•        تنفيذ قانون البرنامج المتعلق بإنشاء مبان حكومية تقلص اللجوء إلى الإستئجار.

•        تفعيل الحوكمة المالية بما فيها تحسين شفافية الموازنة، وإدارة السيولة والدين العام، لا سيما إنشاء حساب الخزينة الموحد ورفع مستوى خدمات وزارة المالية الالكترونية، ودعم تعزيز المحاسبة و تطوير التدقيق الداخلي.

•        اللجوء الى مصادر تمويل ميسر للمشاريع التنموية والإستثمارية، من خلال الصناديق والمؤسسات الدولية والعربية، واشراك القطاع الخاص في الاستثمار في مشاريع البني التحتية.

•        الإستمرار في سياسة الاستقرار في سعر صرف العملة الوطنية، باعتبارها أولوية للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي .

ثالثاً: تحديث القطاع العام:

•        تنفيذ الإصلاحات المنصوص عنها بالقانون رقم 46 بتاريخ 2017/8/21 التي تهدف إلى تحديث الإدارة العامة واحتواء الإنفاق. وتشمل هذه الاصلاحات:

1)  تجميد التوظيف والتطويع خلال عام 2019 على أن يكون التوظيف والتطويع في السنوات الأربعة اللاحقة مساوية لنصف عدد المتقاعدين السنوي.

2)  اعادة هيكلة القطاع العام من خلال دراسة وصفية شاملة للعاملين فيه تبين أعدادهم وانتاجيتهم والشواغر والفوائض وتحدد على أساسها الحاجات الوظيفية للإدارات والمؤسسات والمجالس والأسلاك كافة على المديين القصير والمتوسط.

3)  اصلاح انظمة التقاعد في القطاع العام.

•        إعادة الاعتبار لدور مجلس الخدمة المدنية في إغناء الادارة بالكفاءات وتفعيل هيئات الرقابة والمحاسبة.

رابعاً – اصلاحات هيكلية:

•        اقرار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وبرنامجها التنفيذي واصدار المراسيم التطبيقية لقانون "حق الوصول إلى المعلومات".

•         متابعة تنفيذ الإصلاحات الجمركية. من خلال تبسيط الإجراءات وتحديث الانظمة وتفعيل الدفع الالكتروني بما في ذلك النافذة الإلكترونية الواحدة التي تربط بين المنافذ الحدودية.

•        اقرار استراتيجية شاملة للتحول الرقمي Digital government وبرنامج تنفيذي لها. ت

•        تحديث قانون المشتريات العامة  واعداد دفاتر الشروط النموذجية لتعزيز شفافية المناقصات العامة.

•        تحسين بيدّة الأعمال، عبر اقرار:

1)  مشروع قانون التجارة، بما في ذلك الأحكام المتعلقة بالشركات والمؤسسات.

2)  مشروع قانون شركات التوظيف الخاص.

3)  مشروع قانون الضمانات العينية على الأموال المنقوله.

4)  مشروع قانون حول الإنقاذ وإعادة الهيكلة و التصفية.

5)  مشروع قانون وكلاء الاعسار في لبنان لحماية الدائنين .

 

•        تطوير الأسواق المالية من خلال تحويل بورصة بيروت إلى شركة مساهمة، وخصخصتها وإطلاق منصة التداول الإلكتروني.

خامساً - اصلاحات قطاعية :

• قطاع الطاقة:

-        تلتزم الحكومة بالشراكة مع القطاع الخاص تأمين التغذية الكهربائية 24/24 مع حلول نهاية العام 2019.

-        إعادة التوازن المالي لمؤسسة كهرباء لبنان بالحد من الهدر التقني والمالي، وإعادة النظر بالتعرفة بعد تأمين التيار بشكل مستدام مع الأخذ بالاعتبار الفئات الأكثر عوزا.

-        تعيين اعضاء الهيئة الناظمة وفقاً لقانون تنظيم قطاع الكهرباء ومراجعة القانون بهدف تحديثه.

-        تعيين مجلس إدارة جديد المؤسسة كهرباء لبنان يقوم بمراجعة مهام المؤسسة واعادة هيكلتها، وتسوية أوضاع الموظفين المتعاقدين فيها .

-        خفض كلفة الإنتاج عبر استخدام الغاز الطبيعي وتحسين شبكتي النقل والتوزيع.

النفط والغاز:

-        تثبيت حق لبنان الكامل في موارده الطبيعية في المنطقة الاقتصادية الخالصة من خلال تثبيت حدوده البحرية.

-        تلزيم تراخيص بلوكات الدورة الثانية قبل نهاية العام 2019.

-        اصدار المراسيم التطبيقية لقانون "دعم الشفافية في قطاع البترول"، واقرار قانون انشاء الصندوق السيادي وقانون التنقيب عن النفط والغاز في البر.

النفايات الصلبة:

-        استكمال تنفيذ خطة ادارة النفايات الصلبة التي أقرتها الحكومة السابقة والتي تتضمن بناء مصانع التسبيغ وتطوير خطوط الفرز، و انشاء معامل توليد الطاقة من النفايات الصلبة، (ونقل مسؤولية الادارة الى البلديات في اطار اللامركزية الإدارية لادارة ملف النفايات).

-        -اصدار المراسيم التطبيقية لقانون الادارة المتكاملة للنفايات الصلبة .

المياه والصرف الصحي:

-        مراجعة وتحديث الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه التي وافق عليها مجلس الوزراء عام 2012، ومتابعة تنفيذها.

الاتصالات:

-        وضع سياسة عامة لقطاع الاتصالات تهدف إلى تحريره وفتحه أمام استثمارات القطاع الخاص. ويتضمن هذا الأمر مراجعة قانون الاتصالات (القانون رقم 431).

-        تعيين الهيئة الناظمة للاتصالات وتعيين مجلس ادارة Liban Telecom تمهيدا لشركتها.

-        استكمال تحديث شبكة الخطوط الثابتة واستكمال تمديد شبكة الحزمة العريضة للألياف الضوئية في كل أنحاء البلاد تباعا وحتى نهاية 2020.

-        تامين تغطية عالية الجودة على الصعيد الوطني لشبكة الخلوي 3G , 4G  .5G

-          الاستمرار في سياسة خفض تكلفة الاتصالات والإنترنت.  

-        بناء مركز بيانات وطني بما فيه تقنية الـ Cloud بالشراكة مع القطاع الخاص.

-         تمديد كابل بحري ثالث يربط لبنان مباشرة باوروبا وإعداد لبنان ليكون 2 - tier internet hub  يخدم المنطقة بالشراكة مع القطاع الخاص .

سادساً - قطاعات انتاجية وخدماتية:

اقرار استراتيجية لتنويع القطاعات الانتاجية والخدماتية لتنويع مصادر النمو من خلال مبادرات محددة في قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والخدمات المالية واقتصاد المعرفة والإفادة من طاقات وخبرات الإنتشار اللبناني في العالم.

سابعاً - حماية البيئة:

•        تنفيذ "خارطة الطريق" لمكافحة تلوث نهر الليطاني وبحيرة القرعون، واعداد خطط حماية بيئية نلاحواض الأخرى و تنفيذها.

•        اعداد وتنفيذ سياسة مستدامة لقطاع محافر الرمل والمقالع والكسارات تتضمن إعادة تاهيل المواقع المشوهة بيئياً.

•        وضع حد لظاهرة الامتداد العمراني العشوائي من خلال اعداد وتنفيذ سياسة لحماية قمم الجبال والشواطىء والأراضي الزراعية والمساحات الخضراء.

•         تعيين محامين عامين وقضاة تحقيق متفرغين لشؤون البيئة وتوظيف عناصر الضابطة البيئية.

ثامناً - الحماية الاجتماعية:  

•        توسيع عمل البرنامج الوطني لاستهداف الفقر وتأمين التمويل له، ليشمل العدد الاكبر من الأسر الأكثر فقرا والعمل على تطبيق برامج الانتشال من حالة الفقر.

•        اقرار قانون البطاقة الصحية لتغطية اللبنانيين غير المشمولين بأي نظام تغطية صحية أخر.

•        اقرار قانون حماية الشيخوخة التأمين الحد الأدنى المطلوب من العيش الكريم للمواطنين المتقاعدين من القطاع الخاص.

•        وضع سياسة اسكانية لتشجيع انشاء وحدات سكنية لذوي الدخل المحدود وتامين القروض المدعومة لذوي الدخل المتوسط .

تاسعاً - التربية:

•        ضمان الوصول لحق التعليم وجودته في المدارس الرسمية لكافة اللبنانيين.

•        تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني.

•        تطوير المناهج بما يتناسب مع متطلبات الاقتصاد الجديد وفرص العمل المستقبلية.

كما تلتزم الحكومة بالمضي قدما بتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، من خلال دمجها بالخطط والبرامج الوطنية باعتماد مقاربة مترابطة للابعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية .

دولة الرئيس،

إن الحكومة تكرر الالتزام بما جاء في خطاب القسم الفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من أن لبنان السائر بين الألغام لا يزال بمنأى عن النار المشتعلة حوله في المنطقة بفضل وحدة موقف الشعب اللبناني وتمسكه بسلمه الأهلي. من هنا ضرورة ابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية ملتزمين احترام ميثاق جامعة الدول العربية وبشكل خاص المادة الثامنة منه مع اعتماد سياسة خارجية مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي حفاظا على الوطن ساحة سلام واستقرار وتلاق. وستواصل الحكومة بالطبع تعزيز العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة والتأكيد على الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في إطار الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية كما تؤكد على التزامها بالمواثيق والقرارات الدولية كافة بما فيها قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 وعلى استمرار الدعم لقوات الأمم المتحدة العاملة في لبنان. أما في الصراع مع العدو الإسرائيلي فإننا لن نألو جهدا ولن نوفر مقاومة في سبيل تحرير ما تبقى من أراض لبنانية محتلة وحماية وطننا من عدو لما يزل يطمع بارضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية وذلك استناداً إلى مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أبنائه، تؤكد الحكومة على واجب الدولة وسعيها لتحرير مزراع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وذلك بشتى الوسائل المشروعة. مع التأكيد على الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة.

وستواصل الحكومة العمل مع المجتمع الدولي للوفاء بالتزاماته التي أعلن عنها في مواجهة أعباء النزوح السوري ولاحترام المواثيق الدولية، مع الإصرار على أن الحل الوحيد هو بعودة النازحين الآمنة إلى بلدهم ورفض أي شكل من أشكال اندماجهم أو إدماجهم في المجتمعات المضيفة. وتجدد الحكومة ترحيبها بالمبادرة الروسية لإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، باعتبارها المبادرة الدولية الوحيدة المتكامل وتتضمن خطوات عملية وواضحة. وستعمل الحكومة على تفعيل التواصل اللبناني - الروسي في هذا المجال من خلال اللجنة الأمنية - التقنية التي تم تشكيلها .

 

وهنا نعيد التأكيد على التزام الحكومة أحكام الدستور الرافضة مبدأ توطين اللاجئين وخصوصا الفلسطينيين ونتمسك بحقهم بالعودة إلى ديارهم. كما سنعمل مع الدول الشقيقة والصديقة لإيجاد حل لأزمة تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ونواصل تعزيز الحوار اللبناني - الفلسطيني لتجنيب المخيمات ما يحصل فيها من توترات واستخدام للسلاح وهو ما لا يقبله اللبنانيون شعبا وحكومة.

إن الحكومة تلتزم مواصلة التعاون مع المجلس النيابي لمتابعة اقرار قانون اللامركزية الإدارية.

كما تلتزم اشراك المجتمع المدني في صنع القرار ومتابعة تعزيز حقوق المرأة ودورها في الحياة العامة والحياة السياسية ومكافحة التمييز ضدها، بكل أشكاله.

ان الحكومة تؤكد أن اتفاق الطائف والدستور المنبثق عنه هما الأساس للحفاظ على الاستقرار والسلم الأهلى والحافظ الأساسي للتوازن الوطني والناظم الوحيد للعلاقات بين المؤسسات الدستورية.

كما تؤكد الحكومة على التزامها سياسة النأي بالنفس التي أقرتها الحكومة السابقة بكافة مكوناتها في جلستها المنعقدة في 2017/5/12.

وستعمل الحكومة على تبني مبادرة المركز الدولي لحوار الحضارات والثقافات والأديان، وعلى انشاء اكاديمية للتلاقي والحوار الدائم وتعزيز روح التعايش بما يتماشى مع الدراسة التي قدمها فخامة رئيس الجمهورية للأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اجتماعات جمعيتها العامة هذا العام.

دولة الرئيس،

الزميلات والزملاء،

لقد أردنا هذا البيان الوزاري لوحة متكاملة للتحديات الماثلة وللآمال المعقودة علينا جميعاً، حكومةً ومجلساً ومجتمعاً حياً، لمعالجتها والتصدي لها.

الفرصة متاحة لمشروع نهوض اقتصادي واجتماعي وخدماتي واستثماري واعد. والفرصة تأخذ طريقها إلى التنفيذ بإدارة المجلس والحكومة معاً، وعلى هذا الأساس، نطلب ثقة مجلسكم الكريم، والله ولي التوفيق.