"فورين بوليسي": كيف ستؤثر الانتخابات الأميركية بمستقبل سوريا؟

04 حزيران 2020 05:15:00 - آخر تحديث: 08 حزيران 2020 14:21:21

نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية مقالاً أوضحت فيه كيف يمكن أن تؤثّر الإنتخابات الرئاسية التي ستجري في الولايات المتحدة الأميركية ونتائجها بمستقبل سوريا والرئيس السوري بشار الأسد.

ولفتت المجلة إلى أنّ الحرب السورية أثرت كثيرًا على الإقتصاد، ويبدو أنّ جولة جديدة من الاضطرابات تلوح في الأفق، موضحةً أنّ تدهور الأوضاع الإقتصادية في إيران، التي تعدّ الداعم المالي الرئيسي لسوريا، أدّى إلى اضطرار سوريا أن تعتمد على مواردها المحدودة، في الوقت الذي أدّت فيه الحرب إلى تدمير البنى التحتية، ومواجهة سوريا لعقوبات إقتصادية فرضتها الولايات المتحدة. والآن يتطلّع المراقبون إلى نتيجة الإنتخابات الأميركية وكيفية تغييرها للعلاقات بين واشنطن وطهران، وبالتالي تأثيرها على مستقبل الأسد.

وذكّرت المجلّة بتقرير أعلنه البنك الدولي في آب 2019 وكشف فيه عن انخفاض الناتج المحلي الإجمالي في سوريا إلى ثلث المستوى الذي كان يسجّله قبل الحرب. وأضافت المجلّة أنّ سوريا كانت تعتمد على المساعدة المالية من إيران في الظروف العادية لكنّ الوضع الإقتصادي في إيران تأثّر كثيرًا بسبب العقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية، ما أدّى إلى تركيز إيران على مواردها المحدودة، وتركها سوريا التي تواجه وحدها الأزمة الاقتصادية. كذلك فقد تسبّبت جائحة "كوفيد 19" بتراجع الناتج المحلي الإجمالي في إيران بنسبة 15%.

 وبحسب "فورين بوليسي"، فإنّ نتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة تحدد العلاقة الأميركية بإيران، فإذا حصل تفاهم بين البلدين سيساعد ذلك إيران على الانفتاح على سوريا، أما العكس فسيزيد من الضغط الأميركي على إيران وستتأثر به سوريا.

وأوضحت المجلة أنه بحال فاز الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ولاية ثانية، فستواصل إدارته حملة الضغط القصوى وفرض العقوبات القاسية على طهران، ما يُلزمها بأن تركّز مواردها للاهتمام باقتصادها المتعثّر وزيادة الغضب الشعبي من النظام.  

 أما إذا فاز مرشح الحزب الديمقراطي جو بايدن، فقد تتجه واشنطن نحو النهج الديبلوماسي في التعامل مع إيران، وعقد إتفاق نووي جديد ورفع بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، ما يتيح لها أن تركّز مواردها في الخارج مرة جديدة، الأمر الذي سيؤثّر على مستقبل سوريا أيضًا.