هوف: كيف يمكن أن تلعب المعارضة السورية دورًا بناءً؟

03 حزيران 2020 05:10:00 - آخر تحديث: 03 حزيران 2020 11:31:13

نشر المجلس الأطلسي مقالاً للسفير الأميركي السابق في سوريا فريدريك هوف، أوضح فيه أنّ الاقتصاد في سوريا يرزح الآن تحت ضغوط عدم الكفاءة والفساد والعقوبات، إضافةً إلى جائحة "كورونا"، وتساءل هوف إذا ما كان بإمكان المعارضة السورية خارج البلاد أن تلعب دورًا سياسيًا بناءً، بحال إذا بدأ النظام بالانهيار.
وبحسب المجلس، فقد اعتبر الكاتب منذ سنوات أنّه بحال ساعدت روسيا وإيران الأسد للتمكّن من السيطرة العسكرية، فعندها سيكون "النصر كارثيًا". وأوضح الكاتب الآن أنّه لا يتحدّث عن سقوط وشيك الوقوع للأسد، لا سيما وأنّه مدعوم من إيران إلى وقتٍ غير محدد، على الرغم من أنّ بعض المعلومات تُشير إلى أنّ مسؤولين إيرانيين سئموا من المغامرات الخارجية التي تكلّفهم الكثير، توازيًا مع معاناتهم من العقوبات الأميركية وجائحة "كوفيد 19"، لكن ليس من السهل فكّ الارتباط السوري بـ"حزب الله" المدعوم من إيران.

من جهة أخرى، يرى مسؤولون روس أن الأسد هو أسوأ من تعاملوا معه، لكن مع ذلك هناك مصالح سياسية وشخصية للرئيس فلاديمير بوتين في سوريا.  

وفيما تطرّق هوف إلى عدم الإستقرار لدى العائلة الحاكمة الحاصل في سوريا، لفت إلى أنّ وضع روسيا سيكون أفضل بكثير بوجود حكومة وحدة وطنية سورية لا تضمّ شخصيات من النظام السوري. وأشار هوف إلى أنّ الهيئة العليا للمفاوضات السورية تعمل في الرياض، أمّا الإئتلاف السوري المعارض فمقرّه إسطنبول، ما يجعل من الصعب على المعارضة الخارجية أن تعمل باستقلالية ووحدة نيابة عن أكثر من عشرين مليون سوري داخل وخارج سوريا.

وتساءل الكاتب كيف ستتصرّف المعارضة السورية خارج سوريا، بحال بدأ نظام الأسد ينهار، وماذا سيفعل الأشخاص الرئيسيون فيها، هل سيعملون كامتدادات للسياسات والأولويات السعودية والتركية، أم سيستطيعون تنفيذ مصالح وأولويات السوريين داخل سوريا واللاجئين السوريين، وهم في الرياض واسطنبول .
وبرأي هوف، فإنّ أوروبا الغربية تعدّ موطنًا بشكل موقت للمعارضة أفضل من الوجود الإقليمي لها، حيث بإمكان المعارضين التفكير والتخطيط من دون ضغوط وحسابات ضيقة.