بلومبرغ": بعد الملايين القطرية.. سعي لبناني للحصول على تمويل آخر وماذا عن الكهرباء؟!

الأنباء |


نشرت وكالة "بلومبرغ" مقالاً أشارت فيه إلى أنّ لبنان يسعى للحصول على تمويل من الحلفاء بعد المبادرة القطرية التي قدرت بـ500 مليون دولار، في ظلّ توقعات بأن يرتفع الدين العام للبنان، الذي يقدر بأكثر من 160 في المئة من مجمل الناتج المحلي إلى ما يقارب الـ180 في المئة بحلول العام 2023، ما يرفع لبنان الى المرتبة الثانية عالميًا من حيث المديونية العامّة، علمًا أنّه الآن يحتلّ المركز الثالث بعد اليابان واليونان.

وأوضحت الوكالة أنّ لبنان يجري محادثات مع حلفاء لتأمين الدعم المالي الذي سيساعده في إدارة أزمة الديون، مذكّرةً بما قاله وزير المالية علي حسن خليل عن أنّ اكتتاب قطر سندات الخزينة يعزز الثقة بالإصدارات التي يقوم بها لبنان، وهو موضع تقدير ونأمل أن يكون "مقدمة" لانخراط دول ومؤسسات أكثر في دعم لبنان.

من جانبه، قال وزير المال السعودي محمد الجدعان إن السعودية ستدعم لبنان ''على طول الطريق'' لحماية استقراره، من دون أن يوضح تفاصيل أخرى، بحسب "بلومبرغ" التي أضافت أنّ نديم المنلا، مستشار رئيس الوزراء سعد الحريري قال في مقابلة الثلاثاء إنّ الدعم قد يأتي على شكل ودائع أو شراء سندات "يوروباوند" بأسعار فائدة مخفضة، ولفتت الوكالة إلى أنّ المنلا لم يُسمّ الدول المشاركة في هذه المحادثات.

 وبحسب "بلومبرغ" فقد قال المنلا: "إننا نتابع البلدان الصديقة لمساعدتنا على التخفيف من الأزمة قصيرة الأجل التي واجهناها بسبب التأخير في تشكيل الحكومة"، مضيفًا أنّه "من خلال الأموال، سيكون لبنان قادراً على خفض كلفة خدمة الدين العام".

  وتابعت "بلومبرغ" أنّ المساعدة يُمكن أن تساعد على تهدئة مخاوف المستثمرين بأنّ لبنان على حافة انهيار مالي أثارته الاضطرابات السياسية والشكوك حول قدرته على سداد الديون.  

وأشارت الوكالة إلى أنّ الحكومة الجديدة ستُعلن قريبًا عن خطة لخفض الدعم لمؤسسة الكهرباء المملوكة للدولة، أي "كهرباء لبنان"، ونقلت عن المنلا قوله إنّ هذه الخطوة من شأنها أن توفر مئات الملايين من الدولارات سنويًا، كما تتضمّن المقترحات الأخرى قيد المناقشة تنفيذ برنامج لإصلاح القطاع العام.

وقال المنلا إنّ "قطاع الكهرباء سيكون أول بند من بنود الإصلاح في الحكومة وسيعالج البنية التحتية والقضايا المالية التي تواجه لبنان". والجدير ذكره أنّ الدعم الحكومي المقدم إلى شركة كهرباء لبنان يشكّل 4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.  

وختمت الوكالة بالإشارة إلى أنّه تمّ التفاوض على الخطط في العام الماضي مع المانحين والمقرضين، بما في ذلك البنك الدولي، للمساعدة في إنعاش النمو الاقتصادي وخفض العجز في الميزانية بمقدار نقطة مئوية واحدة سنويًا على مدى خمس سنوات.

(ترجمة: جاد شاهين)