فضيحة الكهرباء... تنعي الدولة

31 أيار 2020 12:00:00 - آخر تحديث: 01 حزيران 2020 10:07:49

كما النعيُ يُنبئ عن الوفاة، كذا فضيحة الكهرباء... تكشف المستور، وتنعي الدولة.

سلعاتا ليست سوى رأس جبل الجليد. 
الأرخبيل يتشظّى. الجزر تتباعد. والدولة تتحلّل.

الصفقات الواضحة للعيان في الكهرباء، وغير الكهرباء(عملياً في كل شيء دون استثناء)، ليست السبب، ولا هي الغاية كما قد يبدو للوهلة الأولى، بل هي  مثل الجبنة على المصيدة، تجتذب فئران السياسة كي يقعوا في فخّ ما يحاك في غرف التخطيط الأممي لمصير هذا البلد، والشرق ككل.

الخلافات بين أركان المنظومة تفصيل يهدف لذر الرماد في عيون الجماهير المغمضة، بينما تسري  مفاعيل المخططات الأممية، المتعددة المطابخ، كالنعاس في رؤوس الناس.
الحقيقة أنه لا دولة دون كهرباء،   
وطبعاً لا كهرباء دون دولة.
 ولكن، ما العمل إذا كانت الدولة ممنوعة؟

الكهرباء كشفت المستور الذي لا يخفى على أي عاقل:

لا كهرباء على أيام أولادنا، ونقطة على السطر.

هذا إلّا اذا استثنينا تلك الكهرباء الزائدة في رؤوس اللبنانيين، والتي ستجعلهم يعيشون نوباتٍ متلاحقة من الصرع، و"هزّات الحيط"!

إلى أرخبيل الشموع والقناديل در!
هو بلد لا يحتاج لأكثر من UPS يتم تشريجه كل فترة من الخارج، طالما عندنا كل هذه البطاريات  السياسية الصدئة!

أما المرحوم توماس إديسون وزملاؤه، المرحومون أيضاً، أندريه - ماري أمبير، والسندرو ?ولتا، ونيكولا تسلا، والذين هم كل واحد من ديرة، فقد سمعت قرقعة عظامهم في القبور!

*هذه الصفحة مخصّصة لنشر الآراء والمقالات الواردة إلى جريدة "الأنبـاء".