حمادة: الأفكار التقسيمية تهدف إلى تطيير النظام

31 أيار 2020 17:10:15

إعتبر عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب مروان حمادة أن "الطروحات التي ظهرت في الأيام الأخيرة مرتبطة بافكار تقسيمية، بعضها مغلف بالفدرالية وبعضها الاخر بتطيير النظام"، موضحا أن "كلام المفتي قبلان الأخير لا يعبّر عن الصوت الشيعي الحقيقي"، مشيرا إلى ان "الكتلة وتيمور جنبلاط يقاربون الموضوع بتنبّه إلى ما يمكن أن يتطوّر من أزمة سياسية إلى الكارثة الإقتصادية وإنفجار محليّ".

وقال حمادة في حديث لـ"أم تي في" إن "المطلوب اليوم لامركزية إدارية، مع قوانين مدنية، والطائف ينصّ في المادة 95، على آلية لتطوير نظام الحكم وهي ممثلة بهيئة لإلغاء الطائفية كما انها ضرورة  للحد من الطائفية والفساد، إلّا أن هذا لا يعني الذهاب بالجمهورية". 

وفي هذا السياق، تابع حمادة: "لا يمكن لأحد القيام بجيش رديف للجيش وتنظيم سياسة خارجية معاكسة لسياسة الدولة اللبنانية".

كما شدد حمادة على "ضرورة مواجهة أي محاولات لتغيير النظام، عبر التضافر السياسي، لا عبر الحروب"، مشيرا إلى أن "محاولات عديدة سبقت هدفت للسيطرة على لبنان، داخليا وخارجيا، إلا أن المعادلة للحفاظ على لبنان واضحة، وهي حفظ التوازن الداخلي"، مؤكدا أن "الهم المعيشي اليوم هو الأبدى بالنسبة للمواطنين، في ظل الكارثة الإقتصادية التي تمر بها البلاد".

وفي الموضوع الحكومي، إعتبر حمادة أن "الحسابات التي قامت بها مجموعة من مستشاري الحكومة ليست صائبة وأظهرت أنهم حسبوا الديون ثلاث مرات والهدف إفلاس المصارف وتحميل رياض سلامة المسؤولية".

وعن مشروع إقامة محطة كهرباء في سلعاتا، فيرى حمادة أن "المشروع فضيحة من ناحية الأرض والكلفة، وباسيل أجبر رئاسة الحكومة، عبر رئاسة الجمهورية على تغيير رأيها، بعد أن كان الموقف واضح بالأكثرية إلى ترحيل إنشاء المعمل إلى المرحلة الثانية، والهدف مآرب إنتخابية تعلو فوق المصلحة الوطنية"، لافتا إلى أن "حزب الله ليس مقتنع بما يخص سلعاتا، وهو يشعر بثقل حليفه، لكنه بحاجة له".

كما تطرق حمادة إلى موضوع التهريب، وقال: "المحروقات والمنتجات الأساسية تنقطع من السوق اللبناني وتهرّب إلى سوريا، والجيش ممنوع من التدخل، والسبب سياسي".

وعلى صعيد المفاوضات مع صندوق النقد، لفت حمادة إلى أن "المفاوضات غير شفافة حتى اللحظة، في ظل وجود أكثر من طرف مفاوض، وتعدد الأرقام، كما أن الممارسات الحالية لا تشجع لا صندوق النقد ولا مؤتمرات الدول المانحة كـ"سيدر" ولا باقي الدول للمساعدة، وفي الجهة المقابلة، إيران تأخذ منا الدولارات ولا يمكن الإستفادة منها".

وأكد حمادة ان "زيارة رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط لرئيس الجمهورية كانت حرصا على المصالحة بعد التجاوزات التي حصلت على مواقع التواصل الإجتماعي، إلّا أن جنبلاط يعلم أن الوضع غير جيد، لكنه لا يريد الدخول في صدام".

وختم حمادة قائلا انه "لم يبقَ شيئا من الدولة، فالسيادة ذهبت، ومركز رئاسة الجمهورية اليوم رمزي وليس فعلي، لكن يجب اليوم تضافر الجهود بين الجميع، فالرئيس سعد الحريري  مصمم على إنقاذ البلد، والمسيرة تحتاج إلى الحراك والصالحين من جميع الأحزاب، من أجل تعافٍ سياسي وإقتصادي".