المالكون يطالبون مجلس القضاء بتفعيل لجان الإيجارات

30 أيار 2020 14:42:07

عقدت نقابة المالكين اجتماعًا للبحث في آخر التطوّرات المتعلّقة بالإيجارات السكنية وغير السكنية. وبعد الاجتماع صدر البيان الآتي:
1- نأسف أن يتحوّل القضاء إلى متجاهل للقوانين وللمراسيم التي تصدر عن مجلسَي النواب والوزراء فلا يطبّق بعضًا من بنودها برغم صدور جميع القرارات المطلوبة عن الوزراء المعنيّين. ومؤخرا صدر مرسوم تعديل لجان الإيجارات في الوقت الذي لا يزال مجلس القضاء الأعلى ومن دون مبرّر يعمد إلى تجميد علمها، فيما وجب عليه تطبيق القانون لهذه الناحية. وإنّ كل مماطلة على هذا الصعيد ترتدّ سلبًا على كلّ من المالكين والمستأجرين وتُدخلهم في نزاعات قضائيّة مكلفة بالمال والوقت. ولا لزوم إلى التمادي في شرح الزّمن الذي تتطلبّه النزاعات القضائيّة وأقلّه خمس سنوات للحصول على قرار قضائيّ ثم اللجوء إلى التنفيذ. وهذا يسمح من دون شكّ بتجاوز القانون وضرب مفهوم العدالة، بما لا يخفى على القضاة أعضاء مجلس القضاء الأعلى. لذلك نناشد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبّود، وهو المعروف بنزاهته واستقامته، تفعيل عمل لجان الإيجارات على نحوٍ عاجل لكي تستقيم النيّة التشريعية كاملة لقانون الإيجارات، فلا تبقى أيّة ثغرة تسيء إلى العدالة أو إلى أيّ من حقوق المالكين والمستأجرين.
2- عقد مجلس النواب جلستين تشريعيّتين في زمن جائحة كورونا، وبدلاً من أن يعمد إلى إقرار قانون جديد ينظّم العلاقة بين المالك والمستأجر في الأقسام غير السكنية القديمة، عمد إلى تمديد المادة /38/ من القانون تاريخ 2014/5/9 والمعدّل تحت الرقم 2017/2 بما يضرب العدالة في جوهرها، إذ أصبح لدينا قانون جديد للأماكن السكنية القديمة وتمديد في الأماكن غير السكنية القديمة، بما يسمح للمستأجر بالتمديد المجاني في هذه الأقسام. ولا يخفى على أحد تراجع قيمة العملة الوطنيّة وبالتالي تراجع قيمة بدلات الإيجار في الأقسام غير السكنية القديمة والجديدة المؤجرة بالعملة الوطنية بحدود 70 في المئة يُضاف إليها معدّل التضخّم بما يفوق مجموع خسائر المالكين ال300 %، ويضعهم أمام حالة عجز عن تأمين المستلزمات المعيشية لعائلاتهم. فلنتخيّل إيجار محلّ أو مكتب ب 50 ألف ليرة في الشهر أي ما يساوي 10 $ في الشهر، أي أقلّ من دولار واحد في اليوم. وقياسًا بالعائلات الأكثر فقرًا يكون المالك القديم قد أصبح أقلّ بكثير من الأكثر فقرًا، ويكون المالك للأقسام الجديدة على الطريق نفسه متكبِّدًا خسائر لا تُحصى ولا تُعدّ.من هنا ألم يحن الوقت لتدخّل المشترع من أجل حماية الملكيّة الخاصّة والمالكين؟ إنّ الظلم المُقَوْنَن أشدّ وطأةً أيُّها السّادة من الظلم عبر تجاوز القانون.
3- تؤكّد النقابة أنّ العقود المُبرمة بالدولار تعني وجوب دفع بدلات الإجار بالدولار لأنّ العقد هو شريعة المتعاقدين، وبالتالي على المستأجرين اللجوء إلى الدفع بهذه العملة أو بما يوازيها بالليرة اللبنانيّة أي حسب السّعر المتداول به في الأسواق. ونحن من جهتنا نظرًا إلى الظروف الصعبة وبعيدًا من لغة القانون، ننصح المالكين والمستأجرين بالتفاهم رضاء على القيمة الموازية للبدلات في حال لم يرغب المستأجر في الدفع بالدولار، مع العلم أنّه لا يزال متوافرًا في السوق اللبنانيّة وإنْ بسعر مرتفع عن السّابق. ونؤكّد أنّه يجب ألا يتحمّل المالك وحده الخسارة في هذا المجال طالما أنّ عليه مستلزمات معيشيّة تجاه عائلته أسوة بالمستأجر. كما ونذكّر بأنّ المالك يعيش من ملكه المؤجّر فلا يجوز حرمانه من القيمة التي يتوخّاها من التّأجير. كما ونذكّر بأنّ قانون تعليق المهل لا يعني بتاتًا تعليق دفع بدلات الإيجار التي تبقى في ذمّة المستأجر للمالك مقابل خدمة الإيجار.  
4- يلجأ بعض المواطنين إلى الأمن الغذائي الذاتي في مواجهة تحدّيات الظروف الاقتصادية الصعبة وجائحة كورونا، فيعمدون إلى الزرع على أسطح المباني وعلى الشرفات، بما يؤدّي إلى مخاطر عديدة قد تصيب هذه المباني وتصل إلى حدّ الانهيار. من هنا فإنّنا نؤكّد على أنّ زيادة الأحمال غير المدروسة في التّصميم السّكني وهي 1200 كلغ بالمتر المربّع وتقسم على الشكل الآتي: 900 كلغ كأحمال ميتة، أي وزن ذاتي وبلاط وطين، و 300 كلغ كأحمال حيّة، أي أشخاص وأثاث، وتنخفض إلى 150 كلغ على الشرفات، سوف يعرّضها لخطر الانهيار المفاجئ بدون سابق إنذار لعدم قدرة الباطون المتآكل والحديد الصدئ على المقاومة، ما يؤدّي إلى كارثة إنسانيّة بسقوط الكتل الإسمنتيّة على شاغلي هذه المباني. لذلك نحذّر من إضافة أيّة أحمال على سطوح المباني وشرفاتها مثل أحواض السباحة وأقفاص التراب للزّراعة وتخزين مواد ثقيلة وإضافة إنشاءات جديدة ولو كانت شمسيّة صيفيّة تجنّبًا لظهور تشقّقات أفقيّة وعموديّة في الأجزاء الحاملة ما يؤدّي إلى تلفها وانهيارها.