"التحرر العمالي": إسقاط صفة العجلة عن "حفظ تعويضات المضمونين" ضربة موجعة

29 أيار 2020 12:35:54

صدر عن الأمانة العامة لجبهة التحرر العمالي، ما يلي: 

كأنه لم يعد يكفي المواطن اللبناني ما يواجهه من بطالة وأزمات صحية ومعيشية وإجتماعية وإقتصادية متلاحقة حتى أتته السهام القاتلة هذه المرة من تحت قبة البرلمان في جلسته الأخيرة وعلى يد من أعطاهم المواطن ثقته لحماية حقوقه وتحقيق مطالبه وإدارة كافة شؤون حياته.

ان إسقاط صفة العجلة عن اقتراح القانون المعجل والمكرر الرامي الى تعديل البند (أ) من الفقرة 1 من  المادة 51 من قانون الضمان الإجتماعي، المقدم من قبل "اللقاء الديمقراطي"، وإحالته إلى اللجان النيابية هو ضربة قاصمة وموجعة للأجير الذي انتهت خدماته والباحث عن ما يسد له رمق العيش ومواجهة الظروف الصعبة التي يعيش تحت وطأتها، وأوقعت الإدارة في لغط سوف يؤثر حتماً على سرعة إنجاز المعاملات وتصفية حقوق الأجراء.

لقد كانت الأسباب الموجبة لهذا الإقتراح تهدف إلى تحقيق الإستقرار الإجتماعي والإقتصادي للأجير المنتهية خدمته وذلك بتحديد تعويض نهاية الخدمة بما يؤمن له ولعائلته الحياة الكريمة التي تجنبه الحاجة والتسول والوقوف على أعتاب أصحاب الشأن، خاصة أن هذه التعويضات هي من الحقوق الممتازة التي تكونت من الحسومات التقاعدية على رواتبه التي تقاضاها طيلة عمله.

إن هذا التجاهل المخيف والإهمال المقصود لحقوق المواطنين وقضاياهم المعيشية والمحقة هو نفخ في نار الفتنة وتهديد صريح للأمن الإجتماعي ودعوة غير مباشرة إلى إشاعة الفوضى والإخلال بالأمن والتفلت من القيود القانونية والأخلاقية في البحث عن سد الحاجات المعيشية والضرورية للعمال وعائلاتهم.

أن التراجع عن هذا التصرف والإسراع في إقرار هذا التعديل هو أقل ما يمكن تقديمه للعامل الذي لا يملك إلا قوة عمله والذي تحمل شظف العيش من أجل تأمين الإستقرار والأمان له ولأبنائه وعائلته في نهايات عمره.

تدعو الامانة العامة لجبهة التحرر العمالي إلى إعادة النظر في هذا الإقتراح وإقراره في أسرع وقت ممكن ولما فيه من تحقيق المصلحة العامة لمواطنين لم يعد يملكون سوى رحمة ربهم وحسن الظن بعدالته.