المجذوب: نعمل من دون كلل لتزويد أطفالنا بالتعليم الذي يستحقونه

28 أيار 2020 11:27:16

أعلن مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية (بيروت) ووزارة التربية والتعليم العالي في بيان، تعاون مكتب اليونسكو وصندوق "التعليم لا ينتظر"، "في إطار استجابتهما التربوية لأزمة كوفيد 19، لتقديم الدعم لوزارة التربية والتعليم العالي في تطوير حلول شاملة للتعليم عن بعد لضمان استمرار التعليم".

وجاء في البيان: "لقد أدى تفشي وباء فيروس كورونا إلى أزمة تعليمية كبيرة. في لبنان، تأثر 1.2 مليون طفل بإغلاق المدارس وتعطيل الخدمات التعليمية. وفيما اعتمد لبنان وسائل التعلم عن بعد للتخفيف من آثار هذه الأزمة، إلا أن تحديات لها علاقة بالتأهب والبنى التحتية، والقدرات، والفجوات الرقمية، تفرض ضغوطا إضافية على الطلاب والأهل والمعلمين ومديري المدارس والسلطات التربوية".

أضاف: "وبما أن واحدة من مسارات استراتيجية وزارة التربية والتعليم للاستجابة لأزمة كوفيد-19 ترتكز على تطوير التعلم عبر الإنترنت كبديل لإغلاق المدرسة، قام مكتب اليونسكو في بيروت وصندوق "التعليم لا يتنظر"، بدعم سخي من الحكومة الفرنسية، بتزويد الوزارة بموارد تعليمية رقمية ليتم استخدامها من قبل المعلمين والطلاب في لبنان. تم توفير 297 درسا بالفيديو في مواد الرياضيات والعلوم واللغة الفرنسية، وهي الآن متاحة على المنصة الالكترونية الخاصة بالكوفيد-19 التي أطلقتها الوزارة".

وأعلن البيان أنه تم إطلاق هذه الموارد في حفل عبر الإنترنت يوم 22 أيار 2020، بمشاركة وزير التربية والتعليم العالي طارق المجذوب، ومدير عام وزارة التربية فادي يرق، ومديرة التوجيه والإرشاد في الوزارة هيلدا خوري، ومديرة صندوق "التعليم لا ينتظر" ياسمين شريف، ومدير مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية-بيروت الدكتور حمد الهمامي، وممثلة السفارة الفرنسية في لبنان فيرونيك أولانيون، ومديرة شبكة "كانوبي" للموارد النعليمية ماري ميسير.

إفتتحت الحفل مسؤولة برنامج التربية في لبنان في مكتب اليونسكو في بيروت ميسون شهاب، وشددت في كلمتها على "ضرورة ضمان استمرار التعليم وجودته بالرغم من إغلاق المدارس بسبب تفشي وباء كوفيد-19". وأشادت "بالتعاون القائم بين اليونسكو ووزارة التربية والتعليم العالي في هذا السياق".

ثم كانت كلمة لمدير مكتب اليونسكو في بيروت وأوضح فيها أن "تقديم الموارد التعليمية الرقمية للوزارة يأتي في إطار مشروع اليونسكو "تعزيز تعلم وتعليم الفرنكوفونية في لبنان"، الممول من قبل صندوق "التعليم لا ينتظر" بدعم سخي من الحكومة الفرنسية، والذي تم إطلاقه في تشرين الثاني 2018".

وقال: "يهدف المشروع إلى تعزيز جودة وفعالية التعلم والتعليم باللغة الفرنسية للطلاب اللبنانيين وغير اللبنانيين الملتحقين بالمدارس الرسمية في لبنان، ويتم تنفيذه بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي".

أضاف: "إن تزويدنا وزارة التربية والتعليم العالي بهذه الموارد التعليمية يؤكد التزامنا ضمان استمرارية وجودة التعليم، وهو يقدم برهانا على فعالية الشراكات بين مختلف الجهات الفاعلة في سبيل ضمان حق الأطفال والشباب بالتعليم".

وشكر الهمامي الحكومة الفرنسية على "دعمها السخي"، مشيدا "بالتعاون مع صندوق "التعليم لا ينتظر" ومع وزارة التربية والتعليم العالي، وبجهود وزارة التربية لضمان استمرار التعليم خلال أزمة كوفيد-19".

ثم تحدثت مديرة صندوق "التعليم لا ينتظر" فقالت: "إن لبنان يستحق كل دعمنا وتعاوننا. نحن نثمن الجهود الرائعة التي تبذلها وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان لتطوير حلول بديلة لإغلاق المدارس وضمان حق الأطفال في الوصول الى التعليم".

أضافت: "هذه الموارد التعليمية الرقمية التي نطلقها اليوم من شأنها أن تجلب الفرصة في التعليم بشكل منصف إلى جميع المتعلمين لا سيما الفئات الأكثر ضعفا، بما في ذلك الفتيات والفتيان اللاجئين والنازحين. نحن نأمل بهذه الطريقة أن نمكن هؤلاء الأطفال من تحسين تعلمهم وتطوير طاقاتهم".

وعبرت شريف عن تقديرها وامتنانها لحكومة فرنسا "لدعمها هذه المبادرة" ولجهود اليونسكو "في مساعدة لبنان للتصدي لآثار أزمة كورونا على قطاع التعليم".

وكانت كلمة لمدير عام وزارة التربية والتعليم العالي أكد خلالها "التزام الوزارة بضمان استمرار التعليم وجودته، مع الأخذ في الإعتبار مبدأ العدالة والإنصاف لكي لا يترك أي طفل أو شاب من دون تعليم". وأشار الى "الدور الفاعل الذي لعبه مشروع اليونسكو "تعزيز تعلم وتعليم الفرنكوفونية في لبنان" في تعزيز مستوى وجودة التعليم الفرنكوفوني في المدارس اللبنانية".

وتحدثت ممثلة السفارة الفرنسية في لبنان مشيدة بمشروع اليونسكو "تعزيز تعلم وتعليم الفرنكوفونية في لبنان" وبإنجازاته"، مؤكدة "دعم الحكومة الفرنسية لجهود وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان خصوصا خلال أزمة كورونا".

وقالت أولانيون: "بعد أن تم إطلاق الموارد التعليمية الرقمية، يتوجب علينا الآن العمل على تعزيز قدرات المرشدين التربويين في مديرية الإرشاد والتوجيه والمعلمين لتمكينهم من استخدام هذه الموارد بطريقة فعالة ومفيدة في العملية التعليمية".

وشكرت اليونسكو وصندوق التعليم لا ينتظر على هذه المبادرة.

وكانت كلمة للوزير المجذوب وجاء فيها: "يتأثر جميع أطفالنا في لبنان بأزمة كورونا بسبب إغلاق المدارس، إلا أن الأطفال والشباب اللاجئين هم الأكثر تأثرا بالأزمة بسبب صعوبة وصولهم الى التعليم. نحن ملتزمون ببذل كل الجهود الممكنة لتزويدهم وتزويد الفئات الأكثر تهميشا بالخدمات التعليمية الشاملة."

أضاف: "يواجه قطاعنا التعليمي تحديات عدة مرتبطة باستقبال أعداد كبيرة من اللاجئين الناتجة عن الأزمة السورية، وبالأزمة الإقتصادية، والآن بحال الطوارئ الصحية. في هذا السياق، نحن نضاعف جهودنا ونعمل من دون كلل من أجل التدخل السريع وتزويد أطفالنا بالتعليم الذي يستحقونه".

وأردف: "إن الشراكة هي السبيل الوحيد لتحقيق ما نريده. نحتاج لبناء الشراكات مع جميع الجهات الفاعلة لإيجاد حلول لا تدعم المتعلمين والمعلمين اليوم فحسب، بل تساهم أيضا بتنمية قطاع التعليم خلال مرحلة التعافي وعلى المدى الطويل، مع احترام مبادئ الإدماج والعدل والإنصاف وقيم الفرنكوفونية: التنوع والانفتاح والتضامن".

وشكر مجذوب الحكومة الفرنسية واليونسكو وصندوق "التعليم لا ينتظر" على دعمهم المتواصل للوزارة.

وفي الختام، قدمت مديرة الإرشاد والتوجيه في الوزارة عرضا موجزا للموارد التعليمية الرقمية والدروس المقترحة، وشددت على "مساهمة هذه الموارد في ضمان إيصال التعليم الى جميع المتعلمين لا سيما أولئك الأكثر تهميشا".