جعجع ينأى بنفسه عن طرح الفدرالية... والثنائي الشيعي: رسالتنا وصلت

26 أيار 2020 05:51:00 - آخر تحديث: 26 أيار 2020 11:05:12

لم يكد ينتهي المفتي الجعفري أحمد قبلان من كلامه الأحد، والذي نعى فيه صيغة بشارة الخوري ورياض الصلح، حتى خرج نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى، الشيخ علي الخطيب، أمس الإثنين ليعيد قولبة الموقف بشكلٍ واضح المقاصد: نرفض كل مشاريع التجزئة والتقسيم والفدرلة.

وعليه تتالت ردود الأفعال والمواقف، وكان أبرزها موقف رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، الذي أعلن وضعه لطرح الفيدرالية جانباً، مؤكداً في مقابل ذلك أن المطلوب راهناً التمسّك بالطائف، فنأى عبر ذلك بنفسه عن السجال الذي نشب حول طروحات الفيدرالية.

وفي حين حاولت مصادر الثنائي الشيعي في اتّصالٍ مع "الأنباء" التنصّل من علمها المسبق بما تطرّق إليه قبلان، وقولها إن ما قيل لم يناقَش مع حركة أمل أو حزب الله لا من قريبٍ ولا من بعيد، إلّا أنها لم تُخفِ اعتقادها أن هذا الموقف، "قد يكون رداً على بعض الطروحات التقسيمية التي صدرت عن بعض الجهات السياسية".

وعلى قاعدة أن رسالة الثنائي الشيعي وصلت لأصحاب طروحات الفدرلة، شدّدت مصادره على أنّ، "لا الحركة ولا الحزب يسيران في اتّجاه تغيير الصيغة في الوقت الحاضر، بل إن جهود الفريقين تتركز على كيفية الخروج من الأزمة الاقتصادية والمعيشية ومعالجة الوضع النقدي، والأولوية هي لمعالجة هذه الأزمة دون سواها، وأي كلام سياسي عن مشاريع لهذا الفريق أو ذاك هو كلام مرفوض وغير مرحبٍ به، لأن الأهم هو إنقاذ البلد قبل غرق الجميع".

بدوره عضو كتلة التنمية والتحرير، النائب ياسين جابر، تحدّث مع "الأنباء" عن "انزعاجٍ" لدى رئيس المجلس النيابي نبيه بري مما قيل، "لأن الوقت ليس لنكء الجراح، إنما للملمة الوضع القائم، والطُرق الآيلة لمعالجة الكارثة الاقتصادية، فمن غير المنطقي أن نزيد الأمور انقساماً وتعقيداً".

جابر رأى أنّ، "ما يجب أن يُقال في هذا الموضوع هو ما لفت إليه الرئيس بري في خطابه بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، والذي كان مرحباً به من قِبل الجميع"، مشدداً على أنه، "لا يُمكن الربط بين موقف بري وكلام قبلان الذي هو أقرب إلى الاجتهاد الشخصي"، لافتاً إلى أن رأي حزب الله أيضا يصب في هذا الاتجاه. وشدّد على أن الموقف الشيعي الرسمي عبّر عنه رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى، الشيخ عبد الأمير قبلان، ونائبه الشيخ علي الخطيب.

وفي سياقٍ متصل، رأت مصادر متابعة عبر "الأنباء" أن ما صدر عن بعض القوى من طروحاتٍ كالفيدرالية، أو اللّامركزية المالية الموسّعة "لا يتعدّى كونه رسائل مشفرة ربما تخفي خلفها أجندات خارجية". ووضعت المصادر ما يحصل اليوم بين التيار الوطني الحر وحزب الله في هذا الإطار، خصوصاً بعد إعلان التيار بأن الحزب لم يلاقِه إلى منتصف الطريق في كثير من المشاريع.

وعلى صعيد آخر، يحفل جدول أعمال الجلسة التشريعية يوم الخميس بعددٍ من البنود التي كانت مثار جدل، ومن بينها اقتراح قانون العفو العام الشامل بعد اقراره في جلسة اللجان النيابية، والذي سيلحظ بشكل خاص الإعفاء عن المُبعَدين إلى الأراضي المحتلة، الأمر الذي لن يكون النقاش حوله سهلاً، وسيلقى معارضة واسعة داخل المجلس.

يضاف إلى ذلك البند المتعلق بالكابيتال كونترول الذي أُدرج كاقتراح قانون معجّل مكرّر، حيث سيخضع للتصويت بما خصّ صفة العجلة، فإذا تم التصويت عليه يناقَش في الهيئة العامة، وإذا سقطت عنه صفة العجلة سيُعاد إلى اللجان النيابية لدرسه وإقراره. ويتوقع أن يشهد نقاشه الكثير من الآراء المتباينة في ظل إصرار بعض الكتل النيابية، ومن بينها كتلة اللقاء الديمقراطي، على عدم التساهل مع أي طرحٍ يتعلق بودائع وأموال الناس، قبل التثبت من عدم مسّه بحقوقهم وقيمة أموالهم.