هذا ما يركز عليه البيان الوزاري... ولكن ماذا بعد؟

ربيع سرجون |

عملياً، سيتم الانتهاء اليوم من إعداد البيان الوزاري. وبعده يكون التوجه نحو جلسات الثقة لإطلاق عمل مجلس الوزراء بفاعلية. اللبنانيون ينتظرون العمل الجاد الذي أشار إليه رئيس الحكومة سعد الحريري، بتغريدته الشهيرة التي أطلقها فور تشكيل الحكومة إذ قال:"إلى العمل". وفيما جرى تجاوز مطبّات عديدة من حيث المبدأ كانت من المفترض أن تشكل مصادر خلافية حول البيان، إذ لم يعد بحاجة سوى إلى بعض القراءات الأخيرة لإنهائه، فهذا يعني أن التسويات اللبنانية مفتوحة على كل الأبواب كما في مختلف المراحل، وبالتالي بالإمكان الذهاب نحو تسوية الخلافات التي تصغر مهما عظمت أمام حاجات الناس إلى إطلاق ورشة عمل فعلية اقتصادية واجتماعية، تنقذ لا تدمّر، وتضع الخلافات السياسية جانباً.

نجحت اللجنة الوزارية من حيث المبدأ في تجاوز مطبّات عديدة، خاصة مسألة العلاقة مع النظام السوري، والتي كان موقف الحزب التقدمي الاشتراكي إلى جانب القوات اللبنانية واضحاً تجاه عدم خرق الإجماع الوطني أو العربي، وتحييد أي موقف خلافي. بالإضافة إلى ملف المقاومة والذي أعيد استخدام الصيغة التي استخدمت في الحكومة المستقيلة. كذلك بالنسبة إلى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

وقد ركز البيان الوزاري، على الملفات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل الوضع الدقيق الذي تمرّ به البلاد، وعلى الحاجة القصوى والسريعة لانتهاج سياسات تحدّ من الخسائر، وتعمل على وقف التدهور الاقتصادي، وتسعى إلى الإصلاح الهيكلي والإداري انسجاماً مع شرعات وقوانين متعددة، عمادها الأساسي سيكون مكافحة الفساد واعتماد سياسة إصلاحية واضحة، بعيدة عن أي حسابات سياسية أو مصلحية، وهذه في أساسها ترتكز على الركون إلى مجانبة التلزيمات بالتراضي، ومرور كل التلزيمات في دائرة المناقصات.