لملمة ذيول "سلعاتا" بين صفا وباسيل

22 أيار 2020 13:08:23

لم يعد الإصرار على بناء معمل للكهرباء في سلعاتا مفهوماً، ولم يعد بالإمكان إخضاع اللبنانيين لأهداف وغايات غير معروفة الأسباب. أصبح واقعًا أن لبنان مقبل على موجة عتم في الموعد السنوي المعتاد لأزمات الصيانة، وحالياً يضاف إليها ارتفاع أسعار الدولار، وفضيحة الفيول المغشوش. لا يبدو أن الحكومة ستنجح في إقرار خطة الكهرباء بدون معمل سلعاتا. وهذا الأمر يثير حفيظة ديبلوماسيين في لبنان بدأوا بطرح الأسئلة حول ما يجري، وهل يمكن أن تتوقف خطة الكهرباء وهي الشرط الأول للإصلاح والحصول على مساعدات، كرمى لعيون سلعاتا.

وعلى ما يبدو أن معمل سلعاتا أنتج خلافاً بين التيار الوطني الحرّ وحزب الله. فقد بدأ نواب في التيار بإصدار مواقف منتقدة لحزب الله وسياسته، تتّهمه بأنه يحمي الفساد ولم يوفّر الوحدة الوطنية حوله، وأنه يتدخل في مشاريع دولية وإقليمية، فيدفع لبنان ثمنها. 

في معرض كلام التيار الوطني الحرّ، يبدو أنه من حق حزب الله أن يفعل كل هذه الأمور، ولكن بشرط أن لا يكون على علاقة جيدة بخصومهم، وهم يغلفونها في خانة أن الحزب يمنع مكافحة الفساد.

يرفع التيار الوطني الحرّ لهجته ضد حزب الله، وكأنه يقول له، خذ مني ما تريد في السياسة والإستراتيجية، ولكن أعطني في سلعاتا والكهرباء وفي اليوميات السياسية اللبنانية. وهذا أسلوب لطالما اعتمده التيار الوطني الحرّ مع حزب الله، نزولاً عند وجهة نظر عبّر عنها أحد المسؤولين في التيار أيضاً بأن الحزب بحاجة إلى الغطاء المسيحي. 

طبعاً بدأت المساعي للملمة هذه القضية من خلال اللقاء بين وفيق صفا وجبران باسيل، إلا ان هذه الصورة ستشكل نموذجاً سيئاً للبنان في مفاوضاته مع صندوق النقد الدولي.