السلّة الغذائية غداً.. لكن الحل بالرقابة على المستوردين

21 أيار 2020 18:33:18

"إننا قادمون على أزمة غذاء"، موقف تردّد على لسان كبار المسؤولين في الدولة والقيادات السياسية، في حين تكثر التقارير الدولية التي تتحدث أيضاً عن شبح الجوع الذي بات يهدد الشعب اللبناني فعلاً.

هذه التصريحات ليست مجرّد بيانات إعلامية إنما حقيقة مؤسفة قد تتكشف فصولها في الأشهر القليلة المقبلة، حيث من المتوقع ان تنقطع بعض المواد الغذائية، في حين يتم التحضير لسلّة غذائية من قبل وزارة الاقتصاد مدعومة من قبل مصرف لبنان.

وقد أعلن وزير الاقتصاد راوول نعمة في اتصال مع جريدة "الأنباء" الالكترونية ان السلة الغذائية ستصدر غداً، معتبراً أن الاعلان عن السلة الغذائية سيكون لها تأثير ايجابي على المواطن من ناحية الاسعار وهذا الامر موضع دراسة من قبل فريق عمل الوزارة، وهذا الامر يتم بالتنسيق مع مصرف لبنان.

وتعليقاً على المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الاقتصاد وشرح فيه موضوع السلة الغذائية ومراقبة هامش الربح، ووضع الآلية الجديدة مع مصرف لبنان لدعم السلع الأساسيّة حيث ستبدأ أسعار هذه السلع بالإنخفاض بدءًا من الأسبوع المقبل، قال رئيس جمعية حماية المستهلك الدكتور زهير برّو في حديث إلى جريدة الأنباء الالكترونية: "منذ عدة شهور وبالتحديد منذ بداية الأزمة قلنا بضرورة دعم الأمن الغذائي للمواطن اللبناني، وخاصة بموضوع دعم الدواء والقمح وكافة الحبوب مثل الأرز والعدس والفاصوليا وغيرها من الحبوب، كون هذه السلع ضرورة أساسية للمواطن، إضافة إلى اللحوم والأجبان الألبان، وهذه السلع يتم دعمها بطرق مختلفة، فالخضار مثلاً ليست بحاجة لدعم بل بحاجة لصندوق للمزارعين يؤمن لهم قروضاً أسوة بكل دول العالم، وعند بيع الموسم يتم تسديدها، وبهذه الطريقة الخضار والفاكهة لا يرتفع سعرها".

وأضاف برو: "نحن ضد دعم الخضار والفاكهة وحصر الدعم باللحوم والأجبان والألبان والصناعات بنفس الاتجاه، ولا يوجد مشكلة بموضوع الدجاج، المشكلة باللحوم ويجب أن توضع ضمن السلة الغذائية وتفرض عليها رقابة، فاليوم اسعار الشراء من الخارج والتي يتقدم بها التجار غير دقيقة على الإطلاق، وبالتالي حل المشكلة يبدأ بفرض رقابة جدية، فنحن في ظروف تحتاج لرقابة، والحديث عن اقتصاد حر لا معنى له وهو وهمي، لان اقتصادنا احتكاري، وضمن هذا الاقتصاد الاحتكاري من الضروري ان تضع خطة بانتظار انتهاء الأزمة، وعليه يجب تشكيل لجنة داخل وزارة الاقتصاد تقوم بإجراء مقارنة بأسعار المستوردين جميعها بدون استثناء والاطلاع على تلك الاسعار في دول المنشأ قبل استيرادها عبر وضع آليات مثل كل دول العالم، فاستيراد اللحوم مثلاً من البرازيل والأرز من الهند يطلب من قبل اللجنة أسعار هذا النوع بالذات في دول المنشأ فيتم التأكد حينها من سعر الشراء من قبل التجار، فقط بهذه الطريقة تتم المراقبة، وعندها تصل السلعة الى المستهلك بسعر مقبول".

وتابع برو: "بدل من أن تقوم الدولة بدفع أموال للتجار فلتعمد الى القيام بعملية الرقابة، فدعم الدواء على أساس السعر بالدولار مثلاً وفق الاسعار التي يتقدم بها التجار للدولة، يعني أن الدولة تشارك بفساد التجار، فالتجار يتلاعبون بالاسعار التي يقولون انهم يشترون السلع على اساسها، ونحن لدينا شكوك بفواتيرهم".

وشدد برو على "ضرورة ضبط الاسعار ليس فقط بالتوجه الى تنظيم محاضر ضبط بحق المخالفين الذين يتلاعبون بأسعار السلع الغذائية، فالضبط يكون بالرقابة على التجار الكبار، لأن أي اجراءات على مستوى السوق لن تؤدي الى النتيجة المرجوة، وفلتان الاسعار لا زال بازدياد".