"واشنطن بوست": "كورونا" وعالم السياسة.. من تأثّر بها؟

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية مقالاً تطرّقت فيه إلى أبرز الخاسرين السياسيين بعد تأثرهم بجائحة "كورونا"، موضحةً أنّ شعبية عدد من السياسيين شهدت ارتفاعًا كبيرًا بسبب تعاملهم وإدارتهم للأزمة الصحية في دولهم، باستثناء الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أظهرت استطلاعات الرأي تراجعًا في شعبيته خلال الأسابيع الأخيرة، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين الذي تراجعت شعبيته إلى أدنى مستوى لها منذ أيلول 1999.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ الرئيسين الروسي والأميركي ارتكبا أخطاء متشابهة، فقد قلّلا من خطر الفيروس منذ بداية تفشيه، ولم يهتمّ بوتين بإغلاق حدود بلاده مع الصين، وقال في 19 نيسان: "الوضع تحت السيطرة بشكل كامل"، وعندما بدأت الإصابات تزيد، كثرت إطلالاته على شاشة التلفزة، وترك مسؤولية التعامل مع الجائحة إلى حكّام الأقاليم المحلية. والآن، أصبحت روسيا الدولة الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة من حيث سرعة زيادة الإصابات، ومع ذلك يسعى بوتين لرفع القيود المفروضة على الاقتصاد، وأبلغ الروس أن الوقت قد حان للعودة إلى العمل يوم الاثنين، على الرغم من تسجيل 11656 حالة جديدة. 

 وعن الإقتصاد، أوضحت الصحيفة أنّ الإقتصاد الروسي أصيب بأضرار كبيرة، لا سيما مع دخول روسيا في حرب أسعار النفط مع المملكة العربية السعودية، كما يقدر صندوق النقد الدولي حصول انكماش بالإقتصاد الروسي بنسبة 5.5% خلال العام 2020، ما سيؤدي إلى استنزاف الاحتياطيات الأجنبية.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ بوتين أولى حكام الولايات مسؤولية التصرف في مواجهة الوباء، وكذلك فعل ترامب، لكن تبيّن أنّ الأميركيين لديهم بعض الخبرة بإدارة الأزمة، كذلك فإنّ الأميركيين لديهم فرصة للتغيير والمساءلة خلال الإنتخابات الرئيسية التي أصبح موعدها قريبًا. في المقابل لا دليل على أنّ الجائحة ستطيح بالرئيس الروسي، لكن من المؤكد أنّ نظامه غير قادر على السيطرة عليها قريبًا.