ترامب يشكّك باستخباراته...فهل يعيد التاريخ نفسه في الشرق الأوسط؟

الأنباء |

رأت مجلّة أميركية أنّ الرئيس دونالد ترامب يقوم بالأمر نفسه الذي فعله الرئيس جورج دبليو بوش في العراق، ولكن من بوابة إيران.

فقد أفادت "نيويورك ماغازين" أنّ مسؤولين في الاستخبارات شهدوا الأسبوع الماضي بأنّ إيران لم تستأنف جهودها للحصول على سلاح نووي، وعلى الرغم من ذلك، ففي اليوم التالي، قال ترامب : "يبدو أن رجال المخابرات يتعاملون بسلبية وسذاجة مع الخطر الإيراني وهم على خطأ"، ونصحهم قائلاً: "ربما يجب أن يعودوا إلى المدرسة!".

ولفتت المجلة إلى أنّ ما قاله ترامب ربما يكون ناجمًا عن إحدى نوبات غضبه،  إلا أنّه في الحقيقة رفض تقديرات الاستخبارات الخاصة بقدرات إيران في مجال أسلحة الدمار الشامل، الأمر الذي يردّد صدى رفض إدارة بوش للتقديرات عن أسلحة الدمار الشامل العراقية.
 
وأضافت المجلّة أنّه بعد وقت قصير من الإدلاء بشهادتهم، تم استدعاء مسؤولي الاستخبارات إلى المكتب البيضاوي لحضور جلسة جرى تصويرها، وأكد فيها ترامب أن تصريحاتهم قد أسيء فهمها.

كما قال ترامب إنّه يخطّط لإبقاء القوات الأميركية في العراق، مضيفًا: "أريد أن أتمكن من مشاهدة إيران، سنواصل المراقبة وسنظل نراها وإذا كانت هناك مشكلة، إذا كان أحدهم يتطلع إلى صنع أسلحة نووية أو أشياء أخرى، سنعرف ذلك قبل أن يفعلوا ما يريديون".

 وبحسب المجلة فإنّ ترامب لا يفرّق بين السياسة الخارجية لإيران، وبين سؤال عمّا إذا كانت طهران تطوّر أسلحتها.

كما أضاف ترامب: "إنّ مسؤولي الإستخبارات أقرّوا بتقديرهم الخاطئ،  أريدهم أن يعطوني رأيهم، لكن عندما أنظر إلى إيران فإنني أرى فيها دولة تسببت في مشاكل هائلة".

وتابعت المجلّة أنّه في الواقع، لم ينكر مسؤولو الاستخبارات أنّ إيران تسببت في مشاكل، لكنهم أكدوا ببساطة الحقائق حول أسلحتها النووية، إلا أنّ ترامب لا يستطيع تقبّل ذلك، والأهم من ذلك أن ترامب أوضح أنه لا يمكن الوثوق بتقييمات الاستخبارات لأنها فشلت في التحضير لحرب العراق. 

وعلى ما يبدو فإنّ مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون هو الوحيد الذي لا يزال يتمتّع بثقة، كذلك تتوازى أوجه الشبه بين رؤية ترامب لإيران ووجهة نظر بوش للعراق، فقد رفض بوش المعلومات التي يعتريها الشك حول أسلحة العراق، لأنه مثل ترامب مع إيران، مزج تقييمه لسلوك السياسة الخارجية الكلي في العراق بقدرات هذا البلد القتالية، إذ اعتقد أنّ الرئيس الراحل صدام حسين لديه عزم لامتلاك أسلحة الدمار الشامل.
 
 ويبدو أنّ هناك فرصة ليعيد التاريخ نفسه، مع تجاهل ترامب لتقارير الإستخبارات وعدم الإستفادة من دروس الماضي.

(ترجمة: جاد شاهين)