بين الثورة الحقيقية والمتلبّسين

13 أيار 2020 15:00:00 - آخر تحديث: 13 أيار 2020 20:53:21

تألّمتُ كثيراً عندما رأيت من على شاشات التلفزة قلة قليلة تدّعي أنها من الثورة، وهي تحاول التشويش على أمين سرّ اللقاء الديمقراطي، الرفيق هادي أبو الحسن، وذلك عند خروجه من قصر العدل، وبعد تقديمه إخباراً بشأن تهريب المازوت والطحين.

فكّرت كثيراً ولم أجد تبريراً لتصرّف هؤلاء الذين ارتدوا عباءة ثورة، فيما الثورة الحقيقة التي تمثّل الشعب لا تقف ضد أي عملٍ يخدم مصالح الناس.

حاولتُ أن أبرّر لهم كونهم شباباً مندفعين، فلم أجد أيضاً ما يبرّر تصرّفهم، لأن الاندفاع لا يعني غياب التمييز بين الصح والخطأ.

الشعب اللبناني متضرّر بفئاته المحرومة والمعدمة من أمورٍ كثيرة، ومنها التهريب، وهو البند الأساسي الموضوع على طاولة البحث من الدول التي نطلب مساعدتها لتقدّم معونتها من أجل إصلاح الوضع الاقتصادي.

ثم أين الإيمان بالحرية؟

ما قام به النائب أبو الحسن يصبّ في خانة ما تريده الثورة الحقيقية، وهو يقوم بواجبه، ومن هتف ضد ذلك إنّما هتف ضد الثورة، وضد الواجب النيابي، وضد الشعب اللبناني.

إن تلبُّس البعض لباس الثورة وحرفِها عن المبادئ الأساسية التي قامت من أجلها لن ينطلي على أحد. فالحرية، والعدالة، والمساواة هي الأقانيم الثلاثة التي لا تستطيع أي حركةٍ ثورية تغييرية أن تتنكّر لها.