"بلومبيرغ": واشنطن تتجه للحرب.. وهذه أسباب زيارة بومبيو لإسرائيل

علّقت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية على الزيارة الخاطفة التي يقوم بها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اليوم الى إسرائيل والتي تستمرّ لساعات، ولفتت الوكالة إلى أنّ بومبيو يجمع حلفاء واشنطن، في الوقت الذي تتجه بلاده نحو حرب باردة مع الصين.

ووفقًا لبلومبيرغ، فالمرة الأخيرة التي زار بومبيو إسرائيل كانت في تشرين الأول الماضي، وعندها كان بنيامين نتنياهو رئيس حكومة تصريف أعمال ويواجه مستقبلًا سياسيًا غامضًا، ولم يكن فيروس "كورونا" قد تفشى بعد. أمّا الآن، يأتي بومبيو لاستئناف التواصل مع الحكومة الجديدة برئاسة نتنياهو وبعدها بيني غانتس بالتناوب، وذلك بعدما حصل نتنياهو على دعم بسبب إدارته لأزمة "كورونا" بالتعاون مع وزيري الصحة والمالية، وقد خلص استطلاع للرأي إلى أنّ 74% من الإسرائيليين يؤيدون أداء نتنياهو، وقد قررت الحكومة تأجيل أداء اليمين ليوم واحد بسبب الزائر الأميركي، الذي يدعم التغير في السياسة الأميركية تجاه المنطقة، لكنّه يريد أمرًا من الإسرائيليين في المقابل.

وبحسب "بلومبيرغ" فإنّ غانتس لا يؤيد الحزب الجمهوري كما يفعل نتنياهو، لكنّ تواجده الآن في حكومة نتنياهو يعني أنّه لا يمكن استخدامه من قبل الديمقراطيين لمواجهة خطّة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ولا حملته الرئاسية.

ولفتت الوكالة إلى أنّ تأثير إيران  وقضايا الأمن الإقليمي من الأمور البارزة في رحلة بومبيو، كذلك فإنّ نتنياهو يؤيد سياسة الضغط القصوى التي تنفذها إدارة ترامب، كما أنّه وغانتس فرحان بضغط الولايات المتحدة كي لا تحصل إيران على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 5 مليارات دولار. كذلك فقد زادت هجمات المقاتلات الإسرائيلية في الآونة الأخيرة مستهدفةً مصالح إيرانية في سوريا، ولم تسجّل الإستخبارات الإسرائيلية أي احتجاج روسي على ذلك.

وذكّرت الوكالة بزيارة بوميبو السابقة التي اعتبر فيها الصين كإيران، وطلب من إسرائيل إعادة التفكير بشأن التعاون في التكنولوجيا المتقدمة والبنى التحتية مع بكين، وحينها ألّف نتنياهو لجنة للبحث في هذه المسألة، لكن حتى الآن لم تخلص إلى شيء. والآن مع تصاعد التوترات الصينية الأميركية واقترابها من حرب باردة، تريد واشنطن معرفة إذا ما كان الإسرائيليون يقفون معها، وهناك اختبار قريب لإسرائيل، فخلال أسبوعين، ستكون شركة Hutchison Water International التي لها علاقات بالصين، إحدى الشركات المتأهلة لتقديم عروض لتشييد أكبر محطة تحلية مياه إسرائيلية، وذلك في منطقة استراتيجية قريبة من قاعدة جوية إسرائيلية رئيسية ومن موقع لاختبار الصواريخ البالستية ومن منشأة أبحاث نووية. وفيما ترغب إسرائيل بإبقاء علاقاتها مع الصين، إلا أنّها ستضع الأولوية للولايات المتحدة إذا ما خُيّر نتنياهو وغانتس، خلال زيارة بومبيو الخاطفة.