عدوان: اذا لم نضبط الحدود ونسد مزاريب التهريب فعبثا نتكلم على خطة انقاذ

12 أيار 2020 17:21:43

عقدت لجنة الادارة والعدل جلسة برئاسة النائب جورج عدوان وحضور النواب:
البير منصور، سمير الجسر، غازي زعيتر، قاسم هاشم، هادي حبيش، علي عمار، امين شري، الان عون، حسن فضل الله، زياد اسود، نديم الجميل، جميل السيد، ابراهيم الموسوي، بلال عبدالله، ابراهيم عازار، حسن عز الدين، فؤاد مخزومي، وجورج عقيص. 
وبحثت في ما تحتاج اليه الخطة الاقتصادية من تشريعات وتعديلات للقوانين النافذة. 

عدوان
وبعد الجلسة، قال رئيس اللجنة النائب عدوان: "بحثت اللجنة اليوم في مواضيع مهمة خصص في جزئها الاول لما يواجهه اللبنانيون من ظروف صعبة تهم حياة الناس والتي، مع الاسف، لا تجد حلول ولا اجابات واضحة وصريحة. وفي هذا السياق، كان يحكى عن ملفات تقدم الى القضاء ولا تصل الى خواتيهما وكثر من النواب عملوا على تقديم اخبارات ولليوم لا نعرف المسار الذي سلكته الامور. كان مؤتمر صحافي للنائب الزميل حسن فضل الله وقال انه قدم إخبارات مع وثائق. وطبعا هناك زملاء نواب نعمل كلجنة حتى نستجمع كل الإخبارات التي قدموها مع وثائقها".

وأضاف: "اليوم، سلمنا النائب فضل الله كل الإخبارات مع كل المستندات بكل تفاصيلها وادقها وعرض المراجعات التي قام بها امام القضاء في هذا الموضوع. ونحن نستمع من كل الزملاء النواب الى كل اختياراتهم التي قدموها امام القضاء. وسنسلم وزيرة العدل كل هذه الاخبارات, وسنخصص جلسة للاستماع الى اجابات عن كل الاخبارات التي تتعلق بالفيول والصرف الصحي والاتصالات وغيرها، والرأي العام يتابع كل هذه الملفات، وواجباتنا ان نقول له اين اصبح كل ملف. وانا سأوجه كتابا باسم اللجنة الى وزيرة العدل وسنحدد جلسة ونطلب منها اذا امكن ان تصطحب معها القضاة المعنيين بكل هذه الملفات لكن سنستمع منهم اين اصبحت هذه الملفات، والاهم ان نستمع الى المسار والجدول الامني".

وتابع: "ان القضاء هو القاعدة والاستثناء هو لجان التحقيق البرلماني. ففي كل موضوع، نرى ان لا نتيجة ملموسة، ونحن كلجنة ادارة وعدل نتطلع الى الناس وسأتصل ببقية اللجان ونحدد ما هي المواضيع الاساسية المطروحة حيال استيراد مشتقات النفط ليس فقط المغشوش بل كله، فضلا عن الكهرباء وكل قضايا التعهدات والالتزامات التي تدور حولها شبهات. ونحدد هذه المواضيع ونذهب الى الهيئة العامة ليس فقط بتوقيع لجنة الادارة والعدل بل بقية اللجان والنواب. واليوم كان حاضرا في الاجتماع نواب من لجان اخرى، وابدوا استعدادهم لان يوقعوا معنا للذهاب نحو الهيئة العامة ونطلب ان يصار الى لجان تحقيق برلمانية في هذه المواضيع".

وقال: "الحكومة تطرح اليوم خطة او اطار خطة او برنامجا من اجل انقاذ البلد من الورطة، فكيف سنتعامل مع هذه الخطة وفق القانون، وقبل ان نبحثها في مجلس النواب، فاذا موضوع مثل تهريب المازوت والطحين اللذين تدعمهما الدولة بالعملة الصعبة ب 85 في المئة، أي نتحدث عن مئات ملايين الدولارات، في وقت نبحث عمن نحمله الديون. الحكومة لم تحسم التهريب على الحدود ولا فائض الموظفين ولا حتى موضوع المرفأ والاتصالات، وهي مواضيع معروفة ولا تحتاج سوى الى قرارات وليس خطة. لدينا المستورد والشركات التي توزع فلنذهب اليها ونسألها الى من توزع؟ لمعرفة كمية المازوت التي يستخدمها اللبنانيون، فاذا كانت اقل مما يوزع فمعنى ذلك ان البقية تذهب بالتهريب. اذا، علينا البدء من رأس الهرم في كل المواضيع حتى في القضاء. وهذه هي الطريقة التي نطمئن بها الناس ونستعيد الثقة، فاذا لم تبادر الحكومة امس قبل اليوم بسد هذه المزاريب ووقفها، فعبثا نحاول ان نتكلم على خطة ومشاريع وصندوق النقد. فاذا قال صندوق النقد خلال البحث معه انني شاهدت عبر الشاشات قوافل في اتجاه سوريا محملة بالمازوت والطحين وهذه يدفع ثمنها مصرف لبنان بالعملة الصعبة، ويكون الجواب اننا نريد الاستدانة، وفكيف يدين الصندوق وهذا الثقب لم يقفل بعد! ونحن تعبنا من تكرار هذه الامور التي يجب ان تعالج قبل الخطة، لذلك اتوجه الى الحكومة كرئيس لجنة ادارة وعدل واليوم سأتصل بوزيرة الدفاع الوطني ووزير الداخلية والبلديات والجمارك لأسألهم عن ضبط الحدود ولماذا لم تضبط وماذا فعلوا لدى مشاهدة الصور وهي تحتاج فقط الى 24 ساعة". 

وأضاف: "كما قلت، نذهب الى الشركات ونبدأ منها. وانا أعد الرأي العام اللبناني كله انه في غضون ايام سأعرض اجابات كل واحد منهم وماذا فعل وليحمل الرأي العام الوزراء. وانا اقول اكثر والحمد لله اننا لسنا في حكومة وفاق وطني لان المجلس عليه ان يراقب ويضاعف هذه الرقابة. وقلت مرارا عندما تنجز الحكومة بشكل جيد نهنئها والخطأ نحاسبها عليه ونحن نتعامل من موقع المصارحين لكل ما نقوم به، وهذا ليس وقته. اليوم حياة الناس اولوية واهم من اي شيء اخر، اهم من المعارك السياسية الجانبية. واعد اني في اوائل الاسبوع المقبل سأعرض كل هذه القضايا على صعيد الاتصالات التي قمت بها وما قاله لي الوزراء التي سبق ان ذكرتهم والرأي العام يحكم. وفي الجلسة العامة لا يفاجأ أي وزير اذا طرحنا الثقة به في موضوع محدد. وهنا فليتحمل مجلس النواب مسؤوليته. اذا قلنا ان الوزير المسؤول عن ضبط الحدود يتحمل المسؤولية في حال لم يضبط هذه الحدود، واذا قلنا وزيرة العدل لم تتابع، ودورها في عدم التدخل في التحقيق، انما لم تتابع، في رأيي هذا هو المسار الصحيح الذي يجب ان نسير به".

وختم: "بالنسبة الى الخطة التي أعدتها الحكومة، نحن على استعداد للتجاوب معها حيث يسمح القانون والدستور، ونحن نناقش كل المواضيع، علما ان الحكومة لم ترسل بعد رسميا الخطة الى المجلس، ونحن نقوم بدور استباقي من اجل كسب الوقت، وهذا الدور سنكمل به وننسق مع كل المعنيين بالخطة لأنها تعني كل اللبنانيين الذين يعانون غلاء الاسعار وارتفاع الدولار، ولم يعد في الامكان الحديث عن خطة من دون جدول زمني واضح من اجل انتشاله من هذه المعاناة".