ريمون إده لا زال ضمير لبنان!

11 أيار 2020 09:15:32

قدر لبنان أن يبقى يترحم على أيام مضت وسمت برجالات كبار. واحد من هؤلاء كان "ضمير الجمهورية" و"الآدمي" الذي كلما تعرض لبنان لجائحة فساد أو لهزة سياسية أو لمحاولة تغيير وجهه إستُذكر وجه عميده. 
ريمون إده صاحب الصوت الهادر الذي ما نطق يوما الا بالحق وما قبل يوما الا ان يكون المدافع عن حرية لبنان واستقلاله وعدم رهنه بمحاور. 
كانت السياسة بالنسبة اليه عنوان للنزاهة والشرف، وكان ينظر الى العمل في الشأن العام على أنه خدمة وطنية منزهة عن أي تلوث مادي أو استغلال وظيفي، فكان صاحب مشاريع قوانين لا زالت مطلبا وطنيا، كقانون السرية المصرفية وقانون "من أين لك هذا" الشهير الذي كان شريكا مع كمال جنبلاط في طرحه والعمل على تطبيقه. 
ريمون إده واحد من طينة الكبار الذين يترحم عليهم اللبنانيون كل يوم، ويستذكرونهم  بحسرة مع كل مشهد عام ترتسم فيه ملامح ضياع الوطن على مذبح الأنانية والفساد والهدر، وعلى أيدي من إمتهن السياسة للإسترزاق وسلب خيراته. 
ريمون إده صديق المعلم كمال جنبلاط ورفيقه في مسيرة بناء الدولة الحديثة، وصاحب المواقف الشجاعة والكبيرة يفتقده لبنان وهو الذي غاب قبل عشرين عاما، لا زال ضمير لبنان في السماء، فبإرثه وإرث كبار ذلك الزمن سيبقى لبنان.