"الغارديان": خلاف الأسد - مخلوف.. بداية نهاية النظام السوري؟

09 أيار 2020 20:57:36

نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية مقالاً تطرّقت فيه إلى الخلاف الناشئ بين الرئيس السوري بشار الأسد وابن خاله رجل الأعمال رامي مخلوف، متسائلةً عن تأثير الشقاق على النظام السوري، وإذا ما كان سيؤدي إلى تفكيكه وهدمه.

وشبّهت الصحيفة مؤامرات الأسرة الحاكمة في سوريا بالدراما الواقعية، حيث يقود بشار الأسد وزوجته أسماء فريق  الممثلين، فيما غسل مخلوف الذي يعدّ من الأكثر نفوذًا في سوريا وأغنى رجل طوال فترة حكم الأسد، "غسيل العائلة القذر" على فايسبوك، كاشفًا أنّ الأسد أرسل قوات أمن سريّة للاستيلاء على ممتلكاته وإنهاء أعماله. وبحسب "الغارديان" فإنّ ما قاله مخلوف يكشف عن صراع على السلطة يهدد وجود النظام السوري الآن.

وفي تعليقه للصحيفة على الخلاف الأخير، قال المحامي السوري منير النابلسي "لقد صدمنا جميعنا، حتى أصدقائي العلويين صدموا، فالكلمات التي قالها مخلوف كان لها وقعًا ومعنى، فرامي وآل مخلوف إجمالاً يديرون الشؤون المالية في سوريا، بينما يهتمّ آل الأسد بالسياسة والأمن. أمّا الآن فيُطرح سؤال عمّا سيأتي".

 وأشارت الغارديان إلى أنّ فراس طلاس وهو نجل وزير الدفاع السوري الأسبق مصطفى طلاس، أطلّ على قناة روسية، مؤكدًا أنّ مخلوف كان يصوّب على أسماء وماهر الأسد، وقد أحدث بلبلة بين مناصري النظام. وقال طلاس إنّ مخلوف كان يطلب من الأسد باستمرار بعدم السماح للآخرين بهدر الأموال، وكان يقصد بالآخرين أسماء وماهر.  وبحسب طلاس فإنّ الأسد أنشأ جيشًا من التابعين له، وهم ليسوا علويين فقط، بل من طوائف متعددة.

وتابع طلاس أنّ الذين يقولون إنه لا يوجد بديل للأسد، هم من يريدونه أن يبقى في السلطة، مضيفًا أنّ "روسيا هي صاحبة السلطة في سوريا ويمكنها إنشاء مجموعة تضمّ جنرالات في الجيش للإشراف على انتخابات حكومة انتقالية وقتما تشاء". وأكّد أنّ آل الأسد ومخلوف غير آبهين لإعادة بناء سوريا، فما يهمهم هو البقاء في السلطة، حيث لا توجد حياة سياسية بل أوامر وطاعة فحسب.
 
 ووفقًا للصحيفة، فإنّ تصريحات مخلوف وطلاس توحي بأنّ روسيا راعية للخلاف، لا سيما وأنّه قبل الفيديو الذي ظهر فيه مخلوف، تحدث مسؤولون روس عن خيبة أملهم من الرئيس السوري، وقال ديبلوماسيان سابقان إنّ خطوات الأسد للتوصّل إلى حل سياسي كانت قليلة، علمّا أنّ هذا الحل هو الشرط المسبق لإعادة الإعمار، وهي العملية التي تنتظرها روسيا، كما أعرب المسؤولان الروسيان عن عدم رضاهما عن أداء الجيش السوري في ساحة المعركة، واعتبرا أنّ الطائرات الروسية لعبت دورًا كبيرًا في إنقاذ الأسد.

من جهته، قال أحد العلويين الذين يعيشون في المنفى خارج سوريا: "الجهة التي تتراجع الآن ستخسر،  وعلى ما يبدو فإنّ الأسد يريد مفاتيح خزنة مخلوف، لكنه لا يمكنه الوصول إليها من دون آل مخلوف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين". كما قال أحد الصناعيين في سوريا للصحيفة: "يوجد ابتزاز وعشيقات واغتيالات ومؤامرات في القصر".