وليد جنبلاط رجل الدولة: شكرا

سامر أبو المنى |

وأخيرا ولدت الحكومة، واذا كان لا بدّ من شكر كل من ساهم او تنازل لاتمام الولادة، فإن الشكر الأكبر يجب ان يكون لرئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط.

ليس من باب المحاباة او باب الممالأة هذا الكلام. فالكل يعرف وإن كان البعض لا يعترف ان جنبلاط هو من فتح باب التسويات  لتذليل العقبات وفتح الطريق امام تشكيل الحكومة.
واذا ما عدنا الى استحقاقات سابقة نرى ان هذا الرجل كان السباق والمبادر دائما على حساب حقوقه السياسية. فكم مرة أخذ المبادرة او الموقف البعيد عن "الشعبوية" من اجل مصلحة الوطن والدولة والاستقرار.

همّ وليد جنبلاط كان دائما المحافظة على ما تبقى من مقومات الدولة، وهمّه مؤخرا كان وقف عدّاد الدين، واصلاح ما امكن من  مكامن الخلل والفساد ليبقى البلد قادرا على مواجهة التحديات والصمود امام العواصف.

الكل كان يدرك ولو لم يقرّ بأحقية الحزب التقدمي الإشتراكي بثلاثة وزراء وبوزارات وازنة تبعا لتمثيله، والجميع يعرف الهجمة التي يتعرض لها جنبلاط ومحاولات حصاره سياسيا بدءا من قانون الإنتخابات. ومع ذلك اقدم وتقدم باتجاه التسوية طوعيا. فالبلد وبقائه هو الأهم. والتنازل من اجل البلد لا يحسب تنازلا، بل واجب على كل سياسي وطني صادق يغلب مصلحة الوطن على اي مكسب سياسي وشعبي خاص.

إنه وليد جنبلاط الذي سيُسجل له أنه رجل دولة مسؤول، فليس جديدا عليه وعلى البيت السياسي الذي حفظ لبنان في محطات مفصلية ولا يزال.