الدرون المعادي

19 نيسان 2020 10:46:00 - آخر تحديث: 19 نيسان 2020 11:20:24

في منتصف نيسان، انتهك العدو الإسرائيلي أجواء لبنان وسوريا معاً حين وجّه ضربةً عبر الدرون من الأجواء اللبنانية على أهدافٍ تقع في جديدة يابوس السورية، وذلك في برهة الوحدة العالمية الرائعة لمواجهة "فيروس كورونا"، تسلّل العدو الإسرائيلي إذن، ليوجّه أكثر من رسالة إلى العالم:
 
إن غطرسته وإمعانه في الإجرام لا يجعلاه يأبه ولا يقيم أي اعتبار للوقت العصيب الذي تمرّ به الإنسانية جمعاء، ومعها شعوب العالم في محنة "كورونا" المستجدة.
 
كما أن عدوانيّته لا  تتردّد في استعمال أقذر الأسلحة في القتل الأعمى.

إن الاعتداءات المتكرّرة على الحرمة السيادية لسوريا، وأمس، وقبله، وربما بعده، تضعنا للتو أمام الأسئلة الوطنية والعربية المحرجة: لماذا غياب البحث حول المنظومة الدفاعية؟ ومتى تقرر بعض الانظمة العربية الانتقال من استراتيجية الاحتفاظ بحق الرد الى الرد فعلا؟

على عاتق السلطة في لبنان اعادة البحث في المنظومة الدفاعية اللبنانية، أو ما يعرف باستراتيجية دفاعية، تقع عليها مسؤولية الدفاع والتصدي، لأي عدوانٍ كان على سيادة لبنان.

الشعب اللبناني أسند إلى مؤسسات الشرعية وكالة الدفاع عن سيادته على أرضه، وقامت المقاومة بعمل بطولي في هذا المجال لمرات، واللبنانيون بغاية التوق والشوق لأن يكون للبلاد استراتيجية دفاعية تعتمد على الجيش وعلى أي منظومة مساندة للرد على العدو عند اي انتهاك.

 *أستاذ في الجامعة اللبنانية

المقالات الواردة في هذه الصفحة تعبًر عن رأي كتّابها.