داوود حامد نهج في العمل الحزبي

15 نيسان 2020 11:09:24

استجاب اللّه لطلبه، والتحق الرفيق داوود حامد بولده، وهو الذي طلب ذلك في مأتمه. 

لم يكن داوود حامد قيادياً عادياً في الحزب التقدمي الاشتراكي، بل هو من القياديين المخضرمين الأوائل الذين التصق اسمهم بالحزب، مثلما التصقت حياته بهذه المؤسّسة التي أعطاها شبابه وكهولته، ولم يكن يوماً إلّا الجندي المجهول والحارس الدائم لمسيرة الحزب منذ التحاقه في صفوفه في ستينيات القرن الماضي، كما رافق المعلّم الشهيد في جميع المواقف النضالية.

تعرّفت عليه في بداية السبعينيات قريباً حبيباً، وقيادياً إلى جانب سيّد الشهداء. وكان دوره في حرب السنتين من خلف الأضواء التي لم تكن يوماً تعنيه، لا في بداية عمله الحزبي، ولا في تاريخه الحافل بالمواقف التي أعطت لنضالنا دفعاً كبيراً. 

رافقته بعد شهادة المعلّم إلى دمشق، في بداية المفاوضات مع النظام السوري. وكان وفد الحزب يضمّ المرحوم الشهيد أنور الفطايري، والمرحوم الرفيق عبد الله شيّا، ورفيقنا السابق الأستاذ رياض رعد. وكانت هذه رحلةً من العمر في بداية شبابي بمرافقة رفاقٍ أحباء ذهبوا لمفاوضة القَتَلة كي تبقى الرجال رجالاً، والمبادئ مبادئ. 
داوود حامد كان دائماً وأبداً في كل مهمة ومسؤولية يتطلبها العمل الحزبي أميناً، وشفافاً، ومخلصاً، ولم يسخّر يوماً مسؤوليته الحزبية في أية أعمال شخصية، وعاش مكتفياً، ولم يجمع ثروة، ولا مالاً، ولا جاهاً. نال ثقة المعلّم طيلة الفترة التي رافقه فيها، وكذلك ثقة ومحبة الرئيس وليد جنبلاط، ومحبة وثقة الرفاق، وهو الذي كان بالنسبة لهم صاحب نهجٍ في العمل الحزبي يجب ان يتّبع.