حكومة "الذئاب" ودولاب الحظ

15 نيسان 2020 08:41:00 - آخر تحديث: 15 نيسان 2020 09:01:10

كم هذه الحكومة محظوظة، وكم حظ الشعب اللبناني متعثر. أتى وباء كورونا كأنه هدية من السماء لحكومة أرادها صانعوها لتنقذهم من ورطة إنتفاضة الشعب، فإذ بها تزيد من إنكشافهم أمام الرأي العام، وتضيف الى فضائحهم فضائح جديدة. 

فإذا كان الوباء القاتل قد حال دون مواصلة الشعب إنتفاضته، فكورونا والحجر المنزلي لن يحولا دون إقتلاع هؤلاء من "شروشهم" وإنزالهم عن كراسيهم بعدما أمعنوا مجددًا في السياسات التي لطالما قوّضت مؤسسات الدولة وأرهقت خزينتها وتسببت في هذا الإنهيار الذي لم يشهد لبنان مثيلا له من قبل، ورفعت نسبة الفقر الى نحو خمسين بالمئة. 

ما تقوم به حكومة "مواجهة التحديات" بعد الوعود الوردية أزال عن وجهها القناع، وكشف ما حاولت ستره منذ ولادتها. أما الشعب فليس له إلا واحد أحد يشكو اليه وينتظر رحمته. فمن يدرك حجم المأساة التي يعيشها معظم اللبنانيين اليوم، ومن يراقب ما تفعله هذه الحكومة وما تقترفه بحق الفقراء يتوقع في الحال ما يمكن ان يفعله الشعب فور تغلب البشرية على الوباء القاتل. فجائحة الحكومة بالنسبة اليه أقوى من جائحة كورونا، ولم يعد ثمة ما يخسره بعدما هبط أكثر من نصف الشعب الى ما دون خط الفقر. 

تحاول حكومة الإفقار والتجويع تضليل الناس لاسترضائهم عبر مساعدات لن تذهب سوى للمنتفعين من أزلام أحزاب السلطة، عبر لوائح مركبة في مكاتب هذه الأحزاب، فيما تحضّر حكومة "الذئاب" للإنقضاض على مدخرات اللبنانيين، لجعلهم في نهاية المطاف أسرى المشاريع والمحاور. لكن الناس ما زالت تمتلك القدرة على تغيير الواقع لاسيما بعدما تأكدت من زيف الشعارات، وأيقنت من هو الى جانبها ومن هو المخادع الذي يحاول سرقة الوطن من أهله. وعندها لا بد لدولاب الحظ من أن يدور.