Advertise here

كارثة صحية على الأبواب... وكنعان لـ"الأنباء": الأزمة تهدد بإقفال مستشفيات

13 نيسان 2020 14:25:00 - آخر تحديث: 13 نيسان 2020 22:12:10

كارثة صحية على الأبواب، هذه الصرخة ترددت كثيراً منذ ما قبل وباء كورونا. فتحذيرات عدة سبقَ وأُطلقت من الجسم الطبي في لبنان تحت وقع الأزمة المالية والاقتصادية التي تعصف بلبنان منذ أشهر. إلّا أن بعض المؤشرات باتت تنبّه من أن الأزمة في القطاع الصحي والاستشفائي باتت على وشك الانفجار. وخير دليلٍ هو ما أعلنه رئيس لجنة المال والموازنة، النائب ابراهيم كنعان، الذي كتبَ عبر "تويتر": "ينذر الأسبوع بكارثة في القطاع الاستشفائي الخاص، حيث بلغت ديون الدولة للقطاع ذروتها، وارتفعت كلفة التشغيل مع ارتفاع الدولار وتوقفٌ كامل عن الدفع، ليخيّم شبح الإقفال على عددٍ من المستشفيات في كسروان، والمتن وبيروت. الحل بقانون برنامج يعالج الأزمة بتقسيط الدفعات".

وتوضيحاً لهذه التغريدة، أشار كنعان في حديثٍ لجريدة "الأنباء" الإلكترونية إلى أن، "هناك أزمتان عملياً تضغطان على القطاع الاستشفائي في لبنان. الأولى مزمنة، وهي الديون المتراكمة التي بلغت ما يقارب ال 2000 مليار ليرة لبنانية، والثانية آنية وطارئة في ظل تداعيات الكورونا، وارتفاع سعر الدولار على الليرة، ما أدى الى زيادة 25% على الكلفة التشغيلية، وهي مستمرة يومياً بمعزلٍ عن الديون المتراكمة"، مضيفاً: "ولذلك فإنه بالتأكيد الأزمة جدية، وستؤدي إلى الإقفال إذا لم تعالَج، لأن ضغط الخدمات زاد بقوة، والدفع توقف بالكامل. بيدَ أن المطلوب ليس دفع الديون بالكامل، إنّما كما طَرحت الالتزام بدفعاتٍ شهرية لتشغيل المستشفيات، وتقسيط المتراكم على 5 سنوات".

ورداً على سؤال حول قرض البنك الدولي، وتحرير جزءٍ منه للقطاع الصحي، وعما إذا كان هذا الأمر يساعد على حلّ الأزمة، قال كنعان: "جزء ال 40 مليون دولار من قرض البنك الدولي مخصّص فقط لتجهيز المستشفيات الحكومية لاستقبال مرضى الكورونا، بينما المطلوب إبقاء جميع المستشفيات مجهزة للكورونا ولغيرها من الحالات الطارئة، وهذا بالتأكيد بحاجة لمعالجة مختلفة من ضمن موازنة الدولة".

وبعد الاتصالات التي حصلت بين كنعان ووزير المال غازي وزني، ونقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون، لفت كنعان إلى أننا، "نقوم حالياً باستكمال الاتصالات لبلورة الحل الذي على الارجح سيتضمن دفعات شهرية تأخذ بعين الاعتبار  إمكانيات الدولة من جهة، وحاجات المستشفيات الأساسية للتشغيل".

سليمان هارون لـ'الشرق الأوسط': سيُخصص مستشفى حكومي في الشمال ...

هارون
من جهته، لفت هارون في حديثٍ إلى جريدة "الأنباء" إلى أنّ، "واقع المستشفيات الخاصة يُنذر بكارثة من جرّاء توقّف الدولة عن الدفع للمستحقات المتوجبة بذمتها"، مشيراً إلى أن، "هناك مستشفى كبير وعريق في لبنان عمره فوق الستين عاماً، ألا وهو مستشفى سيدة لبنان في جونية سوف يُقفل في منتصف أيار، وسيُسرّح حوالي ثلاثمئة وخمسون موظفاً تقريباً، وهناك عددٌ كبير من المستشفيات لا يمكنها أن تستمر في ظل هذا الوضع، وكل ذلك بسبب عدم تسديد الدولة للمستحقات".

وأضاف هارون: "في ظل أزمة وباء كورونا زادت الأعباء بشكل كبير، فاليوم المستشفيات تدفع بالدولار في حين  أن الأسعار ارتفعت عشرات الأضعاف، وبالتالي فإن كلفة التشغيل للمستشفى باتت مرتفعة جداً".

وأشار هارون إلى تواصله مع جميع المعنيين، لكن لا حلّ حتى اليوم في الأفق، مضيفاً "اليوم تواصلت مع النائب كنعان، وتقدّمتُ بطرحٍ يقوم على أن تكون المدفوعات شهرية وبطريقة منتظمة، أي أن الدولة تقوم بدفع المتأخرات، وفي الوقت نفسه تدفع للجديد، لأننا ما زلنا نتابع استقبال المرضى، و"العدّاد ماشي".

وأضاف هارون: "لا يكفي أن تسدّد الدولة المستحقات القديمة فقط لأن استقبال المرضى مستمر، وهناك مستحقات جديدة، وعليه أصبحنا بحلقة مفرغة. فالدولة لا تدفع وفي الوقت نفسه الدَّين مستمر، وهذا المسار من الطبيعي أن يؤدي إلى الإقفال".

وشدّد هارون على أن، "لا حل أو بديل عن دفع المستحقات بشكل شهري، على أن يتم التسديد عن القديم والجديد في حوالات شهرية، وبالتقسيط المنتظم، لأن الدولة لا يمكن لها أن تدفع كل الديون دفعةً واحدة، فالديون متراكمة، وهي تشمل كل المستشفيات". وختمَ بالقول: "وضع المستشفيات لم يعد يحتمل التأخير".