Advertise here

هيومن رايتس ووتش... لبنان مهدد بالجوع جراء وباء كورونا

09 نيسان 2020 00:01:00 - آخر تحديث: 09 نيسان 2020 00:03:42

حذّرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأربعاء من جوع يتهدد سكان لبنان جراء انتشار فيروس كورونا المستجد والقيود المفروضة لمكافحته في هذا البلد الذي يشهد أساساً انهياراً اقتصادياً، داعيةً الحكومة إلى اتخاذ إجراءات سريعة لتقديم مساعدات إلى الأكثر تضرراً.
وذكرت المنظمة في بيان أن "الملايين من سكان لبنان مهددون بالجوع بسبب إجراءات الإغلاق المتصلة بالوباء، ما لم تضع الحكومة على وجه السرعة خطة قوية ومنسَّقة لتقديم المساعدات". وأضافت أن "وباء كوفيد-19 تسبب بتفاقم أزمة اقتصادية مدمّرة كانت موجودة أصلاً، وكشف عن أوجه القصور في نظام الحماية الاجتماعية في لبنان".
واتخذت الحكومة اللبنانية منذ منتصف مارس (آذار) الماضي، سلسلة إجراءات بدءًا من إغلاق تام يستثني الأفران ومحال بيع المواد الغذائية، مطالبةً السكان بالبقاء في منازلهم، فيما أقفلت كل المنافذ البحرية والجوية والبرية، وصولاً إلى فرض حظر تجول تام ليلاً.
ولتلك الإجراءات تداعيات كبيرة على العمال المياومين والعاملين في المهن الحرة، الذين يعانون أساساً جراء الانهيار الاقتصادي. وبات 45 في المئة من سكان البلاد يعيشون في الفقر.
وقالت لينا زيميت، وهي باحثة أولى في الفقر واللامساواة في "هيومن رايتس ووتش"، "خسر كثيرون دخلهم، وقد يعجز أكثر من نصف السكان عن شراء غذائهم وحاجاتهم الأساسية إذا لم تتدخل الحكومة".

ولمواجهة تداعيات وباء كوفيد-19، شكّلت الحكومة اللبنانية "لجنة طوارئ اجتماعية". وأطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية اليوم الأربعاء "برنامج التكافل الاجتماعي" ضمن هذه الخطة، وهدفه "مساعدة العائلات الأكثر حاجة والمتضررة من جراء الوباء العالمي"، وفق ما أعلن الوزير رمزي مشرفية.
ووافقت الحكومة نهاية الشهر الماضي على "تقديم مساهمة نقدية بقيمة 400 ألف ليرة لبنانية تُدفع للأسر الأكثر حاجة".
إلّا أنّ "هيومن رايتس ووتش" اعتبرت أن الحكومة التي يرأسها حسان دياب "لم تقدم تفاصيل وافية"، مضيفةً أنه "بعد شهر تقريباً من الإغلاق، سبّب غياب أي استجابة واضحة، وفي الوقت المناسب، ومنسَّقة من جانب الحكومة إلى جوع عددٍ كبيرٍ من العائلات وعجزها عن تلبية حاجاتها الأساسية".