بعد "خطأ" الصين وإيطاليا بحجر مصابي الكورونا منزلياً.. دعوة لتفادي ذلك في لبنان

كامل ابراهيم |

تقارير كثيرة ومعلومات تتداولها وسائل الاعلام حول فيروس كورونا والسبل الفضلى لمواجهته، بعضها منطقي والبعض الآخر يحتاج الى مزيد من التدقيق.

منذ أيام تداولت وسائل الإعلام الدولية أخباراً حول تحذير من الصين إلى إيطاليا بوجوب عدم تكرار الخطأ الذي وقعت فيه من خلال فرض الحجر المنزلي على الحالات المشتبه بها بإصابتها بكورونا، إنما يجب عزلها في مراكز للحجر وليس في المنازل، الأمر الذي يمارسه لبنان بدوره، في حين يقول رأي طبي بأن الحجر للمصابين يجب ان يكون في مراكز خاصة معزولة وليس في المنازل،  فهل نرتكب الخطأ نفسه الذي حذرت منه الصين؟

رئيس قسم الامراض الجرثومية في مستشفى رفيق الحريري الجامعي الدكتور بيار أبي حنا أكد في حديث الى جريدة "الأنباء" الالكترونية أن الوضع في لبنان بالنسبة لوباء "كورونا" لم يصل بعد إلى ما بلغته الصين سابقاً أو إيطاليا، مشيرا إلى أن الصين حين اعتمدت الحجر المنزلي "كانت متشددة كثيراً بهذا الموضوع". وهو إذ اعتبر أن طريقة الحجر المنزلي "صحيحة ومهمة" لكنه أكد أن نجاحها "بحاجة إلى متابعة ضرورية من قبل وزارة الصحة بحيث تعمد الوزارة الى الاتصال بالمحجور منزلياً بشكل دوري، والذهاب اليه وإجراء فحص الـPCR لأنه في أوقات كثيرة تبرز المشاكل لدى المريض بعد أسبوع أو تسعة أيام، ليتم التأكد خلال هذه الفترة بأن وضع المريض جيد".

وبالتالي فإن الأنسب اللجوء إلى مراكز الحجر الصحي لتخفيف الضغط على فرق وزارة الصحة من جهة، ولخفض احتمالات العدوى المجتمعية، لا سيما وأن الكثير من العائلات اللبنانية لا تستطيع القيام بالحجر المنزلي بسبب أوضاعها المعيشية والاجتماعية، حيث يكون المنزل أحيانا لا يتعدى الغرفتين.

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن العديد من مراكز الحجر باتت جاهزة بعدما تم تجهيزها في مختلف المناطق اللبنانية.

من جهته، شدد أبي حنا على أنه "لا بد من الاستمرار بالمحافظة على ارشادات وزارة الصحة، وأن نلتزم منازلنا، وعدم الخروج إلا في أوقات الضرورة، لمنع انتقال العدوى". ولفت أبي حنا الى أهمية البقاء في المنازل لمنع أي انتقال داخلي بين المواطنين "فلا بد من الصبر والالتزام، فلا مجال الا للعمل يداً واحدة للتخلص من هذا الوباء".